كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)

3 - ..................... ... وَهيَ تَرَى سَيِّئَهَا إحسَانَا
4 - أَعرِفُ منهَا الجِيدَ وَالعَينَانَا ... ومَنْخَرَيْن أَشْبَهَا ظَبيَانَا
ويروى:
أَعرِفُ مِنْهَا الأَنْفَ والعَينَانَا ... ...........................
وأنشدوا قبله:
1 - إنَّ لِسَلْمَى عِنْدَنَا دِيوَانَا ... أَخْزَى فُلانًا وابنَهُ فُلانًا
2 - كانتْ عجُوزًا عمَّرَت زَمَانَا ... فَهيَ ترى سَيِّئَهَا إحسَانَا
إلى آخره.
وهي من الرجز المسدس.
قوله: "الجيد" بكسر الجيم؛ وهو العنق.
قوله: "ظبيانا" بفتح الظاء المعجمة وسكون الباء الموحدة، وبالياء آخر الحروف، وهو اسم رجل بعينه، وليس هو تثنية ظبي. فافهم.
الإعراب:
قوله: "أعرف" جملة من الفعل والفاعل، و "الجيد" مفعوله، والضمير في "منها" يرجع إلى سلمى المذكورة في البيت السابق، قوله: "والعينانا" تثنية عين عُطِفَ على الجيد، وكان القياس أن يقال: والعينين؛ لأنَّ نصب التثنية بالياء كجرها، و "منخرين" عطف على ما قبله "أشبها" جملة من الفعل والفاعل وقعت صفة لمنخرين، و "ظبيانا" منصوب لأنَّه مفعول أشبها.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والعينانا" حيث فتح الشاعر نون التثنية والقياس كسرها (¬1) وقد قيل: الاستشهاد فيه في قوله: "ظبيانا" وادعى أن "ظبيانا" تثنية ظبي، وإليه مال الهروي (¬2) أيضًا؛ حيث قال
¬__________
(¬1) فتح نون المثنى لغة بني أسد، نقلها عنهم الفراء، ويكون نصبه بفتحة مقدرة على الألف. هامش شرح ابن يعيش (4/ 142).
(¬2) هو أبو الحسن علي بن محمَّد الهروي، صاحب الأزهية في الحروف، وله أيضًا الذخائر في النحو، عالم بالنحو جيد القياس، مقيم بالديار المصرية. بغية الوعاة (2/ 205) (ت 415 هـ).

الصفحة 226