كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)

فقوله: "مداورة الشؤون؛ أي معالجة الأمور".
الإعراب:
قوله: "أكلُّ الدهر" الهمزة فيه للاستفهام على وجه الإنكار، و "كل الدهر" كلام إضافي وارتفاعه بالخبرية، وقوله: "حل" مرفوع بالابتداء، ويجوز أن يكون ارتفاع "حل" لكونه فاعلًا بالظرف لاعتماده على الهمزة.
قوله: "أما يبقي عليَّ" الهمزة فيه للاستفهام أيضًا، وما نافية بدليل مجيء "لا" بعدها (¬1)؛ أي: أما يبقي الدهر علي، وعلى هذا نحو قولهم: أبقيت على فلان إذا أرعيت [عليه] (¬2) وَرَحِمتُهُ، يقال: لا أبقى الله عليك إن أبقيت علي. قوله: "ولا يقيني" عطف على قوله: "أما يبقي" وهو جملة من الفعل والفاعل والمفعول.
قوله: "وماذا" بمعنى: أي شيء، فكلمة "ما" مبتدأ، و "ذا" مبتدأ ثان، وقوله: "يبتغي الشعراء" جملة من الفعل والفاعل خبر المبتدأ الثَّاني، والجملة خبر المبتدأ الأول، والعائد محذوف تقديره: وماذا تبتغيه الشعراء، وكذا الكلام في قوله: "وماذا يدّري الشعراء مني" (¬3).
و"حد الأربعين" كلام إضافي لقوله: "جاوزت".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "الأربعين" فإنَّه كسر النون فيه، وكان الأصل فتحها، ولكن كسرها للضرورة، ويجوز أن يكون أجراه مجرى العين فأعرب بالحركات (¬4).

الشاهد الرابع والثلاثون (¬5)
تَنَوَّرْتُهَا مِن أَذْرِعَات وَأَهْلُهَا ... بِيَثْرِب أدْنى دَارِها نَظَرٌ عَالِي
أقول: قائله هو امرؤٌ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة طويلة أولها هو قوله (¬6):
¬__________
(¬1) في (أ): بعد.
(¬2) زيادة للإصلاح.
(¬3) هناك في نسخة هامش الخزانة زيادة وهي قوله:
" ......................... ... وقد جاوزت حد الأربعين.
جملة حالية" (1/ 195).
(¬4) ينظر الشاهد رقم (32).
(¬5) أوضح المسالك (1/ 51)، شرح ابن عقيل (1/ 76).
(¬6) من الطويل وتوجد في الديوان، وينظر مختار الشعر الجاهلي لمصطفى السقا (7/ 34) ط. المكتبة الشعبية ثالثة (1969 م).

الصفحة 233