كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)

18 - إذا ما استحمت كان فيض حميمها ... على متنتيها كالجمان لذي الحال (¬1)
19 - تَنَوَّرْتُهَا مِنْ أَذْرِعَاتٍ وَأَهلُهَا ... بِيَثْرب أدْنى دَارِها نظرٌ عَالِي
20 - نَظَرتُ إِلَيِهَا وَالنُّجُومُ كَأَنَّها ... مَصَابِيحُ رُهْبَانٍ تُشَبُّ لِقُفَّالِ
21 - سَمَوْتُ إِلَيهَا بَعْدَمَا نَامَ أَهْلُهَا ... سُمُوٌ حَبَابِ الْماءِ حَالًا عَلَى حَالِ (¬2)
22 - فَقَالتْ سَبَاكَ الله إِنَّكَ فَاضِحِي ... أَلستَ ترَى السُّمَّارَ وَالنَّاسَ أَحْوَالِي
23 - فَقلتُ يَمينُ اللهِ مَا أَنَا بَارِحٌ ... وَلوْ قَطَّعُوا رَأْسِي لَدَيْكِ وَأَوْصَالي (¬3)
24 - فَلَمَّا تَنَازَعنَا الحدِيثَ وَأَسْمَحَتْ ... هَصَرْتُ بِغُصْنٍ ذِي شَماريخَ مَيَّالِ
25 - فَصِرنَا إلَى الحُسنَى وَرَقَّ كَلامُنَا ... وَرُضْتُ فَذَلَّتْ صَغبَةَ أَيَّ إذلالِ
26 - حَلَفْتُ لَهَا باللهِ حلْفَةَ فَاجِرٍ ... لَنَامُوا فما إِن منْ حَدِيث وَلَا صَالي
27 - فَأَصْبَحتُ مَعْشُوقًا وَأَصْبَحَ بَعْلُهَا ... عَلَيهِ القَتَامُ كَاسِفَ الظَّن وَالْبَال (¬4)
28 - يَغُطُّ غَطِيط البَكْرِ شُدَّ خنَاقُهُ ... ليَقْتُلَني وَالْمَرْءُ لَيسَ بقَتالِ
29 - وَلَيسَ بِذي سَيفٍ فَيقْتُلَني بِهِ ... وَلَيسَ بِذي رُمْح وَليس بنَبالِ (¬5)
30 - أيَقْتُلُني وَالْمشَرَفِيُّ مُضَاجعي ... وَمَسنُونَةٌ زُرقٌ كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ
31 - ليَقْتُلُني وَقَدْ قطرت فُؤَادَهَا ... كَمَا شغف الْمَهْنُوءَةَ الرَّجُلُ الطَّالي (¬6)
32 - وَقَدْ عَلمَتْ سَلْمَى وَإِنْ كَانَ بَعْلهَا ... بأَن الْفَتَى يَهْذي وَلَيسَ بفَعَّالِ
33 - وَمَاذَا علَيهِ أَنْ ذَكَرْتُ أَوَانِسًا ... كَغزْلانِ رَمْلٍ في محاريب أَقْيَالِ
¬__________
(¬1) هذا البيت غير موجود في مختار الشعر الجاهلي ضمن أبيات الفصيدة.
(¬2) في (أ): سموم حباب.
(¬3) روايته في مختار الشعر الجاهلي:
فقلت يمين الله أبرح قاعدًا ... ...................................
(¬4) روايته في مختار الشعر الجاهلي:
............................ ... عليه القتام سيء الظن والبال
(¬5) روايته في مختار الشعر الجاهلي:
وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف ولا بنبال
(¬6) روايته في مختار الشعر الجاهلي:
أيقتلني وقد شغفت فؤادها ... كما شغف المهنوءة الرجل الكالي

الصفحة 235