كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)

49 - فخرّ لروقيه وأَمْضَيت مقدمًا ... طوال القَرَى والرَّوْقِ أَخْنَسَ ذَيَّالِ (¬1)
50 - فَعَادَى عِدَاة بَين ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ ... وَكَانَ عَدَاءُ الوَحْشِ فِيَّ عَلَى بَالِ (¬2)
51 - كَأَنِّي بِفَتْخَاءِ الجنَاحَيِن لَقْوَة ... عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا أطأطئ شِمْلالِ (¬3)
52 - تَخَطَّفُ خِزَّانَ الأُنَيعِمِ بالضُّحَى ... وَقَدْ حَجَرَتْ مِنْهَا ثَعَالِبُ أَوْرَالِ (¬4)
53 - كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيرِ رَطْبًا وَيَابِسًا ... لَدَى وَكْرِهَا العُنَّابُ وَالحشَف البَالِي
54 - فَلَوْ أَن مَا أَسْعَى لأَدْنَى مَعِيشَة ... كَفَانِي وَلَم أَطْلُبْ قلِيلٌ مِنَ المالِ
55 - وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لمجدٍ مُؤَثَّلٍ ... وَقَدْ يُدْرِكُ المجدَ الموثَّلِ أَمْثَالِي
56 - وَمَا المَرءُ مَا دَامَتْ حُشَاشَةُ نَفْسِهِ ... بِمُدْرِكِ أَطْرَافِ الخُطُوبِ وَلا آلي
وإنَّما سقت هذه القصيدة بكمالها؛ لأنَّ فيها أبياتًا عديدة وقعت في الشواهد وتكثيرًا للفائدة.
1 - قوله: "ألا عم صباحًا" كلمة كانوا يحيون بها النَّاس بالغدوات، و "الطلل" ما شخص من آثار الديار، و "الخالي" الماضي.
2 - و "الأوجال" جمع [وجل] (¬5) وهو الخوف، وسيأتي تحقيق هذه الأبيات في موضعها -إن شاء الله تعالى-.
4 - قوله: "عافيات" أي دارسات من عما يعفو عفًّا إذا درس، و "ذو الخال" بالخاء المعجمة؛ اسم موضع، وفي كتاب الأذواء: ذو الخال: جبل ممَّا يلي نجدًا، وأنشد (¬6) البيت، و "الأسحم" الأسود وهو ما أغزر ما يكون [من الغيم] (¬7) يقول: ألح عليها حتَّى عفاها، وقوله: "هطال" أي: سيال دائم.
¬__________
(¬1) روايته في مختار الشعر الجاهلي:
فجال الصوار واتقين بقرهب ... طويل القرا والروق أخنس زيال
(¬2) روايته في مختار الشعر الجاهلي:
فعادى عداء بين ثور ونعجة ... وكان عداء الوحش مني على بال
(¬3) روايته في مختار الشعر الجاهلي:
......................... ... صَيودٍ من العِقبَانِ طأطأت شملال
(¬4) روايته في مختار الشعر الجاهلي:
تخطف خزان الشربة بالضحى ... ........................
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬6) في (أ): ثم أنشد البيت.
(¬7) ما بين المعقوفين سقط في (أ).

الصفحة 237