كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)
شواهد النكرة والمعرفة
الشاهد السابع والأربعون (¬1)، (¬2)
وَمَا نُبَالِي إِذَا مَا كُنْتِ جَارَتِنَا ... أَنْ لا يُجَاورُنَا إِلَّاكِ دَيَّارُ
أقول: هذا البيت أنشده الفراء ولم ينسبه إلى أحد.
وهو من البسيط، وفيه الخبن والقطع، وهو قوله: "ديار" فإنه فعلن، وهو مقطوع.
قوله: "وما نبالي" أي: وما نكترث، من بالى يبالي مبالاة، قوله: "جارتنا" تأنيث الجار، قوله: "أن لا يجاورنا"، [جاء] (¬3) فيه "علَّا يجاورنا" بإبدال الهمزة عينًا، [قوله:] (¬4) "إلاك"، أي: إلا إياك، قوله: "ديار" أي أحد يقال ما بها (¬5) ديار، أي ما بها أحدٌ، وكذلك ما بها دوري، وهو فَيْعَال من درت، وأصله: ديوار؛ قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء.
المعنى: إذا كنت أيتها (¬6) المحبوبة جارة لنا، لا نبالي ألا يجاورنا أحدٌ غيرك؛ ففيك الكفاية وحاصله: أنتِ المطلوبة، فإذا حصلتِ فلا التفات إلى غيرك.
الإعراب:
قوله: "وما نبالي": جملة من الفعل والفاعل و "أن لا يجاورنا"، في محل النصب مفعوله،
¬__________
(¬1) ابن الناظم (57) دار الجيل، وتوضيح المقاصد (1/ 128)، وأوضح المسالك (1/ 100) دار المعرفة ومعه مصباح السالك، وشرح ابن عقيل (1/ 90).
(¬2) البيت من بحر البسيط، مجهول القائل، وهو في الخزانة (2/ 278)، والخصائص (1/ 307)، والدرر (1/ 176)، وشرح شواهد المغني (844)، وابن يعيش (3/ 101)، والمغني (441)، وشرح شواهد ابن عقيل (12)، وشرح أبيات المغني (6/ 333).
(¬3) و (¬4) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬5) في (أ): ما فيها.
(¬6) في (أ): أيها.