كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)

الإعراب:
قوله: "فآليت" الفاء للعطف، وآليت: جملة من الفعل والفاعل، قوله: "لا أنفك" من الأفعال الناقصة، فالضمير فيها اسمها، وخبرها قوله: "أحدو"، قوله: "قصيدة" [مفعول أحدو، وقال أبو سعيد السكري (¬1): أحدو معناه: أغني فعلى هذا ينبغي أن يكون قوله: "قصيدة"] (¬2) مفعولًا بإسقاط حرف الجر أغني بقصيدة (¬3).
قوله: "تكون" في موضع الصفة لقصيدة وهي صفة جرت على غير من هي له ولو جعلتها صفة محضة لبرز ضمير الفاعل المستتر فيها فيقول: تكون أنت وإياها والضمير في قوله: "بها" يعود على القصيدة، و "إياها" يعود على المرأة كأنه قال: حلفت لا أزال أصنع قصيدة تكون في هذه المرأة بها مثلًا بعدي، والضمير في: "تكون" اسمه، وخبره قوله: "مثلًا" والواو في: "وإياها" للمصاحبة والباء تتعلق بتكون، و "بعدي" كلام إضافي في محل النصب على الظرف.
فإن قلت: كيف يكون مثلًا خبرًا والتطابق شرط؟
قلت: هو مفرد، وقع موقع التثنية، وكذلك قد يقع موقع الجمع، لما فيه من العموم المقتضي للكثرة (¬4).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "تكون وإياها" حيث جاء الضمير منفصلًا لكونه ولي واو المصاحبة، وقال أبو علي مستشهدًا: إنه نصب قوله: "وإياها" على المفعول معه، بتوسط الحرف الذي هو واو العطف لما لم يمكنه العطف فيقول تكون، وهي لأمرين:
أحدهما: كسر البيت لو فعل ذلك.
والثاني: قبح العطف على الضمير المرفوع وهو غير مؤكد (¬5)، قال أبو الفتح: وذهب أبو الحسن إلى انتصاب المفعول معه انتصاب الظرف (¬6).
¬__________
(¬1) هو الحسن بن الحسين بن عبيد الله بن عبد الرحمن العتكي، المعروف بالسكري، أبو سعيد (ت 275 هـ)، ينظر بغية الوعاة (2/ 502).
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) انظر ما نقله العيني في شرحه لأشعار الهذليين (1/ 219).
(¬4) ينظر فرائد القلائد للعيني (32).
(¬5) ينظر الإيضاح العضدي لأبي علي الفارسي (216) تحقيق د. حسن شاذلي فرهود، والمقتصد (659).
(¬6) كتاب اللمع في العربية (144) (الحاشية).

الصفحة 294