كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)
الشاهد الثامن والخمسون (¬1)، (¬2)
بِكَ أَوْ بِي استَعَانَ فَلْيَلِ إِمَّا ... أَنَا أوْ أَنْتَ مَا ابْتَغَى المُسْتَعِينُ
أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من الخفيف، وأصله في الدائرة: فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن مرتين.
قوله: "استعان" من الاستعانة، وهي طلب العون، قوله: "فَلْيَلِ" أمر، من ولي الأمر يليَه ولَايَةً، قوله: "ما ابتغى" من الابتغاء، وهو الطلب.
الإعراب:
قوله: "بك" جار ومجرور يتعلق بقوله: "استعان"، وقوله: "أو بي" عطف عليه، و "استعان" جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه، قوله: "فليل" الفاء فيه تصلح أن تكون للتعليل، وهو فعل أمر، وفاعله قوله: "أنا"، وقوله: "إما" ها هنا للتخيير، قوله: "أو أنت" عطف على قوله: "أنا" والتقدير: "ليل إما [أنا أو ليل"] (¬3) أنت، قوله: "ما ابتغى المستعين" جملة في محل النصب على أنها مفعول "فَلْيلِ"، وما: موصولة، و "ابتغى المستعين": صلته والعائد محذوف تقديره: مما ابتغاه المستعين.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "إما أنا" حيث جاء الضمير فيه منفصلًا؛ لأنه وقع فيما يلي إما، وتعذر الاتصال فيه، ومواضع الانفصال التي يتعذر فيها الاتصال اثنا عشر موضعًا منها: أن يلي الضمير (إما) كما في البيت المذكور (¬4).
الشاهد التاسع والخمسون (¬5)، (¬6)
إِنْ وَجَدْتُ الصَّدِيقَ حَقًّا لإيَّا ... كَ فَمُرْنِي فَلَنْ أَزَال مُطِيعًا
أقول: هذا -أيضًا- من الخفيف وفيه الخبن، والمعنى ظاهر.
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (1/ 142).
(¬2) البيت من بحر الخفيف، مجهول القائل، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 150).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬4) سبق الحديث عن هذه المواضع في تحقيق الشاهد (56)، وينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 150).
(¬5) توضيح المقاصد (1/ 142).
(¬6) البيت من بحر الخفيف، لقائل مجهول، وانظره في: شرح التسهيل لابن مالك (1/ 151)، والدرر (1/ 40)، =