كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)

4 - قوله: "هوة الردى" أي: الهلاك، والهوة بضم الهاء وتشديد الواو؛ وهو الوهدة العميقة.
الإعراب:
قوله: "عدس": منادى، وحذف حرف النداء منه، تقديره: يا عدس، وهي مبنية على سكون؛ لأنها في الأصل حكاية صوت (¬1)، وعن الخليل: أن عدس رجل كان يقوم على البغال أيام سليمان عيه السلام، وأنها كانت إذا سمعت باسمه طارت فرقًا منه، ولهج الناس به حتى سموا البغل عدس (¬2)، وقال ابن سيده: هذا لا يعرف في اللغة (¬3)، قوله: "إمارة" مبتدأ، وخبره قوله: "ما لعباد"، وقوله: "عليك" يتعلق بقوله: "إمارة"، قوله: "وهذا" موصول بمعنى الذي و "تحملين" صلته، والعائد محذوف، أي: الذي تحملينه، وهذا المجموع مبتدأ وخبره قوله: "طليق".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وهذا تحملين" وهو أن هذا قد جاءت بمعنى الذي على رأي الكوفيين، وأما البصريون فإنهم يمنعون ذلك، ويقولون: هذا اسم إشارة، وتحملين حال من ضمير الخبر، والتقدير: وهذا طليق محمولًا (¬4).

الشاهد الثالث عشر بعد المائة (¬5)، (¬6)
مَا أَنْتَ بِالحْكَمِ التُّرْضَى حُكُومَتُه ... ............................
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد الكلام (¬7).
¬__________
(¬1) ينظر الأشموني وحاشية يس (3/ 208).
(¬2) الخزانة (6/ 148).
(¬3) المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، مادة: "عدس" (1/ 290، 291)، تحقيق: مصطفى السقا، وحسين نصار، ط. أولى (1958 م)، لمعهد المخطوطات بجامعة الدول، وابن يعيش (4/ 79)، وشرح الألفية لابن الناظم (338).
(¬4) انظر في ذلك: الإنصاف (717)، ومعاني القرآن للفراء (1/ 138، 139) وكتاب إيضاح الشعر للفارسي (423)، والخزانة (6/ 42).
(¬5) توضيح المقاصد للمرادي (1/ 239)، أوضح المسالك لابن هشام (1/ 118)، شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 157).
(¬6) البيت من بحر البسيط منسوب للفرزدق، وهو غير موجود في الديوان على طبعاته المختلفة والكثيرة، وهو في ابن الناظم (36)، ولم يشر إليه العيني.
(¬7) الشاهد رقم (10) من الكتاب الذي بين يديك، وهو للفرزدق في هجاء رجل، وقد استشهد به هناك في علامات الاسم، وأن "أل" الموصولة تختص بالاسم، وهنا استشهد به على أن صلة "أل" تكون صفة صريحة كثيرًا، ومن القليل أن توصل " أل" بالمضارع أو هو ضرورة.

الصفحة 411