كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
8 - رددتُ له ما فرَّط القَيلُ بالضُّحى ... وبالأمس حَتّى آبَنَا وهو أضْلعُ
9 - وما ذاك أَنْ كَانَ ابنَ عمِّي ولا أخي ... ولكن متى ما أملكِ الضَّرَّ أنفعُ (¬1)
وهي من الطويل.
1 - قوله: "باللوى" بكسر اللام، مقصور؛ وهو منقطع الرمل، وقوله: "ذي المرخ": صفته، والمرخ شجر سريع الورْي، [قوله] (¬2): "ومربع" بفتح الميم؛ وهو منزل القوم في الربيع خاصة.
5 - قوله: "إذا مت" معناه: إذا متُّ كان الناس ورائي نوعين: نوع منهم: يشمت بي، ونوع آخر: يثني علي بالذي كنت أصنعه في حياتي، قوله: "مت" يروى بكسر الميم وضمها ويروى: صنفان ونصفان (¬3).
الإعراب:
قوله: "إذا": ظرف للمستقبل متضمنة معنى الشرط ويختص بالدخول على الجملة الفعلية عكس إذا الفجائية، وقوله: "مُت": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "كان": ناقصة، واسمها ضمير الشأن، وقوله: "الناس": مبتدأ، وقوله: "صنفان": خبره، والجملة في محل النصب على أنها خبر كان، قوله: "شامت": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: صنف منهم شامت بي، ويقال [يجوز] (¬4): أن يكون شامت بدلًا من صنفان. قوله: "وآخر" صفة لمحذوف تقديره: وصنف آخر، وهو مبتدأ، وخبره قوله: "مثن" أي: مثن علي، "بالذي": يتعلق بقوله "مثن" قوله: "كنت أصنع": جملة وقعت صلة للموصول، والعائد محذوف؛ أي: بالشيء الذي كنت أصنعه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كان الناس صنفان" حيث وقع اسم كان ضمير الشأن (¬5)، ويروى: كان الناس صنفين [بنصب صنفين] (¬6)، فعلى هذا يكون الناس اسم كان وصنفين خبره، ولا يبقى فيه حينئذ استشهاد فافهم.
¬__________
(¬1) استشهد بهذا البيت صاحب الخزانة على أن أنفع مرفوع وهو مؤخر عن تقديم للضرورة الشعرية.
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) قال صاحب الخزانة (9/ 75) معنى الأبيات التي بعد الشاهد فذكر أنها في نصرة المظلوم وإجارة الضعيف والقريب وأنه ذو مروءة نافع أبدًا لغيره.
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬5) ينظر الشاهد رقم (214).
(¬6) ما بين المعقوفين سقط في (ب).