كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

شواهد "ما ولا ولات وإنْ" المشبهات بليس
الشاهد السابع عشر بعد المائتين (¬1)، (¬2)
بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمْ ذَهَبٌ ... وَلَا صَرِيفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمْ الْخَزَف
أقول: هذا أنشده ثعلب في أماليه ولم يعزه إلى أحد (¬3).
وهو من البسيط.
قوله: "بني غدانة" بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة وبعد الألف نون؛ وهم حي من بني يربوع، قوله: "ولا صريف" بفتح الصاد المهملة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ثم فاء؛ وهو الفضة.
الإعراب:
قوله: "بني غدانة": منادى مضاف، وحرف النداء محذوف تقديره: يا بني غدانة، قوله: "ما": نافية وقوله: "إنْ"- أيضًا: نافية زيدت للتأكيد وكَفَّتْ "ما" عن العمل، وزعم الكوفيون أنها نافية غير كافة ويلزمهم أن لا يبطل عملها كما لا يبطل عمل"ما" إذا تكررت على الصحيح بدليل قوله (¬4):
¬__________
(¬1) ابن الناظم (56)، أوضح المسالك لابن هشام (1/ 274).
(¬2) البيت من بحر البسيط، لم ينسب في مراجعه لشاعر معين، وهو في تخليص الشواهد (277)، والجنى الداني (328)، والخزانة (9/ 114)، والدرر (2/ 102)، وشرح التصريح (1/ 97)، وشرح شواهد المغني للسيوطي (84)، والمغني (1/ 25).
(¬3) انظر مجالس ثعلب (2/ 741)، (دار المعارف - هارون).
(¬4) البيت من الرجز غير منسوب ويوجد في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 371)، (3/ 304)، وشرح الأشموني (1/ 62)، والشاهد: تكرار (ما) النافية توكيدًا ثم بقاء عملها.

الصفحة 635