كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

فائية، وأولها هو قوله:
1 - وقالوا تعرفها .......... ... ..................... إلى آخره
وبعده:
2 - فَوَجْدِي بِهَا وَجْدَ المُضِلُّ بَعيره ... بِمَكَّةَ لمْ تَعطِفْ عليهِ العَوَاطِفُ
3 - فمَا عنَبٌ جَوْنٌ بأعْلَى تَبَالةٍ ... حصِيدٌ أَمَالتْهُ الأكفُّ القَواطِفُ
4 - بأطيبَ مِنْ فِيهَا ومَا ذُقتُ طَعْمَهُ ... ولكِنَّنِي بالطَّيرِ والنَّاسِ عَارفُ
5 - ومَا بَرحَ الوَاشُونَ حتَّى ارْتَمَوْا بنا ... وحَتَّى قلُوبٌ عَنْ قُلُوبٌ صَوَارِفُ
وهي من الطويل.
3 - قوله: "جون" الجون -بفتح الجيم: الأبيض، والجون: الأسود، وهو من الأضداد، قوله: "تبالة" بفتح التاء المثناة من فوق والباء الموحدة؛ وهي بلدة باليمن خصبة (¬1)، وفي المثل: أهون من تبالة على الحجاج (¬2)، "والقواطف": جمع قاطفة، من القطف وهو القطع.
1 - قوله: "تعرفها": أمر من تعرف يتعرف؛ من قولهم: تعرفت ما عند فلان؛ أي: تطلبت حتى عرفت، والضمير المنصوب يرجع إلى محبوبته التي يهواها و "منًى": قرية ينحر بها الهدايا ويُرمى بها الجمرات بين عرفة ومكة (¬3).
[قوله] (¬4): "وما كل من وافى" أي: وما كل من بلغ منى ومن وصل إليها، أراد أنه اجتمع بمحبوبته في الحج ثم فقدها فسأل عنها، فقالوا [له] (¬5) تعرفها؛ يعني: تطلبها وسل عنها في منازل الحج من منى، فقال: أنا لا أعرف كل من وافى منى حتى أسأل (¬6).
الإعراب:
قوله: "وقالوا": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "تعرفها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهي مقول القول، قوله: "المنازل": نصب على الظرف أي: في المنازل، والأصح أنه منصوب بنزع الخافض لا على الظرف لأنه مختص.
قوله: "وما": نفي، قوله: "كلَّ": منصوب على أنه مفعول لقوله عارف على لغة بني تميم،
¬__________
(¬1) معجم البلدان (2/ 10).
(¬2) ينظر مجمع الأمثال (3/ 507).
(¬3) معجم البلدان (5/ 229).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬6) ينظر شرح شواهد المغني للسيوطي (971).

الصفحة 641