كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

محذوف؛ أي: من الذي قضى الله به.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فلا شيء، ولا وزر" فإن "لا " في الموضعين بمعنى ليس وعملت عملها (¬1).

الشاهد الرابع والعشرون بعد المائتين (¬2)، (¬3)
لَهْفِي عَلَيْكَ لِلَهْفَةٍ مِنْ خَائِفٍ ... يَبْغِي جِوَارِكَ حِينَ لَاتَ مُجِيرُ
أقول: قائله هو شمردل الليثي (¬4)، وهو من قصيدة يرثي بها منصور بن زياد (¬5)، وهذا هو أولها، وبعده هو قوله:
2 - أمَّا القُبُورُ فإنَّهُنَّ أَوانِسٌ ... بِجوارِ قبرِكَ والدِّيَارُ قُبُورُ
3 - عَمَّتْ فَوَاضِلُه فَعَمَّ مُصَابُهُ ... فالناسُ فيه كلُّهمُ مَأْجُورُ
4 - والنَّاسُ مَأْتمُهمْ عليه وَاحدٌ ... في كُلِّ دَارٍ رَنَّةٌ وَزفِيرُ
5 - ردَّتْ صَنَائِعُهُ عليه حَياتُهُ ... فكأنَّهُ مِنْ نَشْرِها مَنْشُورُ
6 - يُثْنِي عليك لسانُ مَنْ لَمْ تُولِهِ ... خَيرًا لِأَنَّكَ بالثنَاء جَدِيرُ
7 - عَجَبًا لِأَرْبعِ أَذْرُعٍ في خَمْسَةٍ ... في جَوْفِهَا جَبَلٌ أَشمُّ كَبِيرُ
[وهي من الكامل] (¬6).
1 - قوله: "لهفي عليك"، أي: حسرتي (¬7) عليك، وهو من تلهف على الشيء، ولهف إذا حزن وتحسر [أي: حسرت عليك] (¬8)، قوله: "يبغي" أي: يطلب، قوله: "جوارك" بكسر
¬__________
(¬1) تعمل (لا) النافية للوحدة عمل ليس عند الحجازيين بشرط أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، وألا يتقدم خبرها على اسمها، وألا ينتقض النفي بإلا، فإن اختل شرط أهملت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 376) وما بعدها، وتوضيح المقاصد (1/ 318). وما بعدها، والمغني (239) وما بعدها.
(¬2) أوضح المسالك لابن هشام (1/ 287).
(¬3) البيت من بحر الكامل، مطلع قصيدة من سبعة أبيات لشمردل الليثي يرثي بها منصور بن زياد، والأبيات في شرح شواهد المغني (2/ 927)، وفي الدرر (2/ 63)، وللتميمي في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (950)، وانظر الأشباه والنظائر (6/ 82)، والمغني (631)، وشرح الأشموني (1/ 256)، والتصريح (1/ 200).
(¬4) قيل: هو شمردل بن شريك بن عبد الله بن رؤبة، المتوفى (80 هـ)، الشعر والشعراء (470)، وموسوعة شعراء صدر الإسلام والعصر الأموي (164)، وقيل: القائل هو التميمي عبد الله بن أيوب، الخزانة (4/ 171).
(¬5) أحد وجوه الدولة العباسية وكان ابن محمد بن منصور كاتبًا للبرامكة.
(¬6) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬7) في (أ): حسرتي.
(¬8) ما بين المعقوفين سقط في (أ).

الصفحة 644