كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

وهي من الطويل.
1 - قوله: "رَئِييّ" الرئي -بفتح الراء وكسر الهمزة على وزن فعيل، يقال: له رئي من الجن، أي: مس، "والهدء": السكون، يقال: هدأ هدءًا وهدوءًا.
2 - و"الذعلب" بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر اللام وفي آخره باء موحدة؛ وهي الناقة السريعة، "والوجناء": الشديدة، وقيل: العظيم الوجنتين، "والسباسب": جمع سبسب، وهي المفازة.
5 - قوله: "وأنك أدنى" أي: أقرب المرسلين.
7 - قوله: "وكن لي شفيعًا" يخاطب [به] (¬1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول له: كن لي يا رسول اللَّه شفيعًا يوم لا يغني صاحب الشفاعة فتيلًا عن سواد بن قارب، و"الفتيل" -بفتح الفاء وكسر التاء المثناة من فوق، وهو الخيط الأبيض الرقيق الَّذي يكون في النواة، قوله: "عن سواد بن قارب" أصله: عني، ولكنه أقام المظهر مقام المضمر (¬2).
الإعراب:
قوله: "وكن": أمر من كان يكون، وأنت مستكن فيه اسمه، وخبره قوله: "شفيعًا"، وقوله "لي" يتعلق بقوله شفيعًا واللام فيه للتعليل، أي: لأجلي، قوله: "يوم": نصب على الظرف (¬3)، قوله: "لا": بمعني ليس، وقوله: "ذو شفاعة"؛ كلام إضافي اسم "لا"، وخبره قوله: "بمغن"، والباء فيه زائدة، وقوله: "فتيلًا" نصب على أنَّه مفعول مغن، والأصل قدر فتيل، أي: قدر فتيل، قوله: "عن سواد بن قارب" جار ومجرور يتعلق بقوله: "بمغن".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بمغن" حيث دخلت فيه الباء الزائدة في خبر "لا" العاملة عمل ليس كما تدخل في خبر ليس (¬4).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬2) ينظر جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع (102) تأليف أحمد الهاشمي.
(¬3) في (أ): الظرفية.
(¬4) تزاد الباء في الخبر المنفي بليس وما أختها كثيرًا كقول الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] وقوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46]، وتزاد بقلة في خبر "لا" النافية العاملة عمل ليس كبيت الشاهد. ينظر المغني (110)، وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 382) وما بعدها، وتوضيح المقاصد (1/ 316).

الصفحة 651