كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

إذا وقفت بعرفة، ومعنى "جازع": قاطع، يقال: جزعت الوادي إذا قطعته.
14 - قوله: "المغلب" الَّذي يغلب مرارًا.
15 - "واللبانة" بضم اللام؛ الحاجة، و"مؤوب" من الأوب وهو الرجوع، وأراد هاهنا أن استراحته تكون بالليل.
الإعراب:
قوله: "فإن" الفاء للعطف، "وإن" حرف الشرط، و"تنأ": مجزوم فعل الشرط، وهو جملة من الفعل والفاعل وهو "أنت" المستتر فيه قوله: "لا تلافها" بدل من تنأ؛ فإن (¬1) عدم الملاقاة هو النأي، ويجوز أن يكون مرفوعًا حالًا كقوله (¬2):
متى تأته تعشو ...... .... ............................
فهذا لا يجوز رفعه؛ لأنه ليس بمعنى الأول فلا يبدل منه. قوله: "حقبة": نصب على الظرف. قوله: "فإنك": جواب الشرط، والكاف: اسم إن، وخبره قوله: "بالمجرب" والباء فيه زائدة. قوله: "مما أحدثت" يتعلق بالمجرب، والضمير في أحدثت ورجع إلى الحقبة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بالمجرب" حيث دخلت فيه الباء وهو خبر إن (¬3).

الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائتين (¬4)، (¬5).
ولَكِنَّ أَجْرًا لَوْ فَعَلْتِ بِهَيِّنٍ ... وهل يُنْكَرُ الْمَعْرُوفُ فِي النَّاسِ والأَجْرُ
أقول: هذا أنشده أبو علي، وأبو الفتح (¬6)، ولم يعزواه إلى أحد.
¬__________
(¬1) في (أ): لأن.
(¬2) هذا جزء من بيت للحطيئة في دروانه بشرح ابن السكيت (77) وتكملته:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
وشاهده هنا: متى تأته تعشو ... تجد؛ فجملة (تعشو) في محل النصب حال من الضمير المستتر في فعل الشرط.
(¬3) تزاد الباء في خبر إن، ولكن قليل بخلاف خبر ليس، وما قال ابن مالك في التسهيل: وربما زيدت في الحال المنفية وخبر إن ولكن". التسهيل بشرح التسهيل لابن مالك (1/ 382).
(¬4) أوضح المسالك لابن هشام (1/ 298).
(¬5) البيت من بحر الطويل، لم يعين قائله في مراجعه، وهو في الخزانة (9/ 523)، والتصريح (1/ 202)، وحاشية الصبان (1/ 252)، والدرر (1/ 101)، والهمع (1/ 127).
(¬6) لم أجده في كتب أبي علي الميسرة، وهو في سر الصناعة (1/ 142)، وينظر ابن يعيش (8/ 23)، وشرح =

الصفحة 660