كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

14 - قوله: "أبديء" الهمزة للاستفهام، والبديء على وزن فعيل وهو الأمر البديع.
15 - قوله: "بنجوة" النجوة والنجاة: المكان المرتفع الَّذي تظن أنَّه نجاؤك، لا يعلوه السير.
16 - قوله: "فلحا الله" أي: قبح الله طالب الصلح منا. قوله: "المبسّ": من أَبْسَسْتُ الإبل إذا زجرتها وقلت بس بس وكذلك: بسست، قال أبو عبيد: بسست الإبل وأبسستها لغتان (¬1)، و"الدهناء": موضع ببلاد بني تميم يمد ويقصر وهاهنا بالمد (¬2).
الإعراب:
قوله: "طلبوا"؛ فعل وفاعله واو الجماعة وهو ضمير بارز (¬3)، و"صلحنا": كلام إضافي مفعول، قوله: "ولات أوان": جملة حالية؛ أي: وليس الأوان أوان صلح، فحذف المضاف إليه ثم بَنَى أَوَانَ؛ كَمَا بُنَي قبلُ وبَعْدَ عند حذف المضاف إليه، ولكنه بُنِيَ على الكسر لشبهه بنَزَالِ في الوزن ثم [نُوِّنَ] (¬4) لأجل الضرورة.
وقال الفراء: لات تستعمل حرف جر أحيانًا وأنشد هذا البيت وحمله على ظاهره (¬5)، وقال الزمخشري في الكشاف: فإن قلتَ فما وجه الكسر في أوان؟ قلتُ: شبه بإذ في قوله (¬6):
نهيتُك عَن طِلابكَ أَمِّ عَمْروٍ ... بَعافَيةٍ وأنْتَ إذٍ صَحِيحُ
في أنَّه زمان قطع منه المضاف إليه وعوض التنوين؛ لأن الأصل: ولات أوان صلح (¬7).
[قوله] (¬8): "فأجبنا" الفاء للعطف، وفيه معنى التعقيب، وأجبنا: فعل وفاعل، قوله: "أن" تفسيرية، وليس للنفي، واسمه محذوف، قوله: "حين بقاء": خبره؛ أي: ليس الحين حين بقاء الصلح.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ولات أوان" حيث وقع خبره لفظة "أوان" كالحين؛ فافهم (¬9).
¬__________
(¬1) ينظر الصحاح للجوهري مادة: (بسس) واللسان (بسس).
(¬2) معجم البلدان (2/ 560).
(¬3) في (أ، ب): وفاعله مستتر فيه والصحيح ما أثبته.
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬5) ينظر معاني القرآن للفراء (2/ 297، 298)، والمغني (255).
(¬6) البيت من الوافر لأبي ذؤيب الهذلي من مقطوعة في ديوان الهذليين في الغزل، ومطلعها:
جمالك أيها القلب القريح ... ستلقى من تحت فتستريح
ثم بيت الشاهد (ديوان الهذليين (1/ 68) ط. دار الكتب).
(¬7) الكشاف (3/ 359).
(¬8) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬9) ينظر الشاهد رقم (237).

الصفحة 677