كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
قوله: "وجرد": فعل ماض من التجريد، وقوله: "حاطبه": فاعله، من حطب الحطب إذا جمعه وكذلك احتطبه، "والأثباج": جمع ثبج -بفتح الثاء المثلثة ثم الباء الموحدة ثم الجيم، وهو وسط كل شيء، ومعظم كل شيء ثبج أيضًا، والمعنى على هذا هنا، "والجراثيم": جمع جرثومة وهي الأصل وأراد بها أصول الأشجار.
5 - قوله: "بيت المرزبان مرازبه" والمرزبان: الأسد، والمرازب: جمع مرزبان،
6 - قوله: "ريا ترابه" أي: ريح ترابه، قوله: "إذا هضبت" أي: أمطرت، و"الهواضب": الأمطار، والطلال -بكسر الطاء: الأنداء، واحدها طلٍّ.
الإعراب:
قوله: "وأسقيه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول؛ أي: وأسقي ربع مية، قوله: "حتَّى كاد" حتَّى للغاية بمعنى إلى، وكاد من أفعال المقاربة، واسمه الضمير الَّذي فيه يرجع إلى الربع، وقوله: "يكلمني": خبره، قوله: "مما أبثه" يتعلق بكاد، ومن للتعليل، و"ما" يجوز أن تكون موصولة، أي: من الَّذي أبثه، ويجوز أن تكون مصدرية؛ أي: من أجل بثي، أي: حزني؛ لأن البث هو الحزن، قوله: "أحجاره": بالرفع بدل من اسم كاد وهو الضمير الَّذي فيه، وليس هو بفاعل لقوله يكلمني.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حتَّى كاد مما أبثه" لأن من الشرط أن كون خبر كاد رافعًا لضمير الاسم، ويكون التقدير هاهنا: حتَّى كاد أحجاره تكلمني مما أبثه، وكذلك التقدسر: في: "ملاعبه"؛ لأنه عطف على قوله: "أحجاره"، والتقدير: حتَّى كاد ملاعبه تكلمني فافهم (¬1).
الشاهد السابع والأربعون بعد المائتين (¬2)، (¬3)
وَمَاذا عَسَى الحجّاجُ يبلُغُ جُهْدُهُ ... إذا نحن جَاوَزْنا حَفيرَ زَيادِ
أقول: قائله هو الفرزدق همام بن غالب.
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد رقم (245).
(¬2) أوضح المسالك لابن هشام (1/ 308).
(¬3) البيت من بحر الطويل منسوب في مراجعه إلى الفرزدق وهو في ديوانه (1/ 160)، ط. دار صادر، و (1/ 190) طبعة وتحقيق عبد الله الصاوي، وهو من مقطوعة يعاتب فيها بني أمية وجاء منها قوله:
وفي الأرض عن ذي الجور منأى ومذهب ... وكل بلاد أوطنت كبلادي
وانظر بيت الشاهد في الدرر (2/ 154)، والتصريح (1/ 205)، والخزانة (2/ 211)، والهمع (1/ 131).