كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

11 - و"الأبيض": السيف، المراد به ها هنا اسم رجل، و"الوضاح": صِفَتُه، قال الجوهري: الوضَّاح أبيضُ اللونِ الحسن (¬1)، قوله: "كَأَنَّ سَوادَ لمِتهِ العُذُوق" اللمة -بتشديد اللام وكسر الميم: الشعر يجاوز شحمة الأذن، و"العُذوق" بضم العين المهملة والذال المعجمة؛ جمع عَذْقٍ بالفتح، وهي النخلة بحملها، والعذق بالكسر: الكياسة.
12 - قوله: "تعاوره" أي: تداوله، قوله: "ذَلِيق" بفتح الذال المعجمة وكسر اللام؛ أي: محدد الطرف.
13 - قوله: "لم تُؤشِّبهُ" أي: لم تخلطه العروق يقال: تأشب القوم إذا اختلطوا، وأراد بالعروق: الأنساب، وهو جمع عرق، وعرق كل شيء: أصله، ومنه عرق الشجرة.
14 - و"الأياصر": القرابات.
الإعراب:
قوله: "أحقًّا" الهمزة للاستفهام، و"حقًّا" نصب على الظرف المجازي عند سيبويه والجمهور (¬2).
والأصل: أفِي حق هذا الأمر؛ معدود في الحق وثابت، ويؤيده: أنَّهم ربما نطقوا بِفِي داخلة عليه، قال الشَّاعر (¬3):
أفِي الحق أنِّي مغرم بك هائم ... ........................
وأن ما بعدها يحتمل الوجهين (¬4):
أحدهما: أن يكون مبتدأ خبره الظرف، والتقدير: أفِي حق استقلال جيرتنا, ولا يجوز كسرها لأن الظرف لا يتقدم على إن المكسورة لانقطاعها عما قبلها.
والثاني: وهو الوجه أن يكون فاعلًا بالظرف لاعتماده؛ كما في قوله تعالى: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ} [إبراهيم: 10] وقال المبرد: انتصاب حقًّا على المصدرية، والتقدير: أحق حقًّا ثم أنيب المصدر عن
¬__________
(¬1) الصحاح للجوهري مادة: (وضح).
(¬2) ينظر الكتاب لسيبويه (3/ 136)، وشرح شواهد المغني (171)، والمغني (55).
(¬3) البيت من الطَّويل لعابد بن المنذر العسيري وتمامه:
......................... ... وأنَّكِ لا خلّ هواك ولا خمر
ويوجد في المغني (55)، وشرح شواهد المغني (171، 172)، والتصريح (1/ 339)، وشرح الحماسة للمرزوقي (1267).
(¬4) يقصد بما بعده المصدر المؤول من أن ومعموليها.

الصفحة 728