كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
والمعنى: عند معرفتي إياها، والضمير المنصوب في عرفتها يرجع إلى ليلى. قوله: "المُقْصَى": صفة للهائم، قوله: "بكل مَراد": كلام إضافي يتعلق بقوله: "كالُمقْصَى".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لكالهائم"؛ حيث دخلت فيه لام التأكيد، وهو خبر زال، وهو نادر (¬1).
الشاهد السادس والسبعون بعد المائتين (¬2) , (¬3)
أُمُّ الحليسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... تَرْضَى من اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَه
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الابتداء فليعاود هناك.
الاستشهاد فيه ها هنا:
في دخول اللام على خبر المبتدأ المؤخر من غير تقديم إنّ، وهو نادر.
الشاهد السابع والسبعون بعد المائتين (¬4) , (¬5)
إن الخلافةَ بعدهم لَدَمِيمَةٌ ... وخَلَائِفٌ ظُرُفٌ لمِمَّا أحْقرُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، ولا رأيت أحدًا عزاه إليه.
وهو من الكامل.
قوله: "لدميمة" بالدال المهملة؛ من الدمامة وهي الحقارة، ويدلك على هذا ذكره الحقارة في آخر البيت، ومن أعجمها فقد صحف، و"خلائف": جمع خليفة، وقالوا أَيضًا: خلفاء، من أَجل أنَّه لا يقع إلَّا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل: ظريف وظرفاء؛ لأن فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء.
¬__________
(¬1) دخول لام الابتداء على خبر المبتدأ وخبر (زال) قليل أَيضًا وهذه اللام زائدة للتأكيد. قال ابن هشام: "اللام الزائدة وهي الداخلة في خبر المبتدأ ...... وفي خبر لكن .... ومما زيدت فيه أَيضًا خبر زال ثم ذكر البيت". المغني (232، 233)، وينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 30).
(¬2) ابن الناظم (66)، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 364)، شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 366).
(¬3) البيت من بحر الرجز، وقد سبق، ينظر الشاهد رقم (160)، والبيت في ملحق ديوان رؤبة (170)، وشرح التصريح (1/ 174)، وابن يعيش (3/ 130)، (8/ 23)، وله أو لعنترة بن عمروس في الخزانة (10/ 323)، وشرح شواهد المغني (604)، وانظر الجنى الداني (128)، ووصف المباني (336)، والمغني (230)، والهمع (1/ 140).
(¬4) ابن الناظم (66).
(¬5) البيت من بحر الكامل غير منسوب لأحد، وانظره في تخليص الشواهد (358).