كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

وهو من قصيدة [من الكامل] (¬1) يمدح بها بني أمية ويصفهم بالفضائل والخصائل المحمودة.
ويروى: إن الخلافة والمروءة فيهم، وهي الرواية الصحيحة، والمراد "بالمروءة" الخصال المحمودة التي يكمل المرء بها، وهي في الأصل مصدر مَرُؤ الرَّجل مروءة، ويجوز تخفيفها بالإبدال والإدغام، و"النُّبُوّة": فعولة من النبأ وهو الخبر، والأكثر ترك همزة، و"السادة": جمع سائد؛ كالقادة جمع قائد، و"الذادة": جمع ذائد، و"الأطهار": جمع طُهر، يقال: رجل طُهر مثل رجل عدل للمبالغة، أو جمع طاهر كالأصحاب جمع صاحب، والأول أصح.
الإعراب:
قوله: "النبوة": اسم إن، و"الخلافة": عطف عَلَيهِ، قوله: "فيهم": خبر إن؛ أي: كائنتان فيهم، قوله: "والمكرمات" بالرفع طف على محل النبوة؛ لأنه في الأصل مرفوع على الابتداء وهذا عند من جوز ذلك.
الاستشهاد فيه:
حيث رفع المكرمات عطفًا على محل اسم إن نحو: إن؛ زيدًا في الدار وعمرو، تقديره: [وعمرو] (¬2) كذلك، ويقال: المكرمات مرفوع على الابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: وفيهم المكرمات؛ كما حذف المبتدأ في قوله: "وسادة أطهار" أي: وهم سادة أطهار، فقوله: "سادة": خبر، "وأطهار": صفته.
وقد قيل: إن المكرمات معطوف على المستتر في الظرف، وفيه ضعفى لا يخفى (¬3).

الشاهد الحادي والثمانون بعد المائتين (¬4)، (¬5)
فمن يكُ لم يُنْجبْ أَبُوهُ وَأُمُّهُ ... فإن لنا الأمَّ النَّجِيبَةَ والأبُ
أقول: هذا أنشده أبو علي وغيره ولم يعزه إلى أحد.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) قال ابن مالك في مثل هذا الموضع: والذي لا يستغني عن التنبيه رفع المعطوف وهو على ضربين: أحدهما مشترك فيه وهو العطف على الضمير المرفوع بالخبر، والثاني: العطف على معنى الابتداء وهو عند البصريين مخصوص بإن ولكن ومشروط بتمام الجملة قبله، ثم ذكر بيت الشاهد والذي بعده. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 48).
(¬4) ابن الناظم (67)، أوضح المسالك لابن هشام (1/ 353).
(¬5) البيت من بحر الطَّويل غير منسوب في مراجعه، وهو في تخليص الشواهد (370)، والدرر (6/ 179)، والتصريح (1/ 227)، والهمع (2/ 144).

الصفحة 744