كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
الإعراب:
قوله: "ما أعطياني" كلمة ما بطل عملها بإلا، و "أعطياني": فعل وفاعل ومفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، قوله: "ولا سألتهما": جملة منفية أيضًا معطوفة على الجملة الأولى، قوله: "وإني لحاجزي" الواو فيه للحال، والضمير اسم إن، و "لحاجزي": خبره، واللام فيه للتأكيد، وقوله: "كرمي": فاعل اسم الفاعل، أعني: حاجزي.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وإني لا حيث جاءت مكسورة؛ لأنها وقعت موقع الحال (¬1).
الشاهد السادس والتسعون بعد المائتين (¬2) , (¬3)
فَلَا تَلْحني فيها فإنَّ بحبها ... أَخَاكَ مُصَابُ القلب جَمٌّ بَلَابلُه
أقول: هذا من أبيات الكتاب، واحتج به سيبويه ولم يعزه إلى قائله (¬4).
وهو من الطويل.
قوله: "فلا تلحني" أي: فلا تلمني؛ من لحيت الرجل ألحاه لحيًا إذا لمته وعذَلته، وهو من باب فعل يفعل بفتح العين فيها، قوله: "فيها" أي: في المحبوبة، قوله: "جَم" بفتح الجيم وتشديد الميم؛ أي: عظيم وكثير، و"بلابله" أي: وساوسه، وهو جمع بلبلة وهي الوسوسة.
الإعراب:
قوله: "فلا تلحني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول دخلت عليها لا الناهية، وقوله: "فيها": يتعلق بها، قوله: "فإن" الفاء فيه للتعليل، وإن حرف من الحروف المشبهة بالفعل، قوله: "أخاك": كلام إضافي اسم إن، وخبرها قوله: "مصاب القلب".
¬__________
(¬1) تكسر همزة (إن) في مواضع سبق ذكر بعضها، ينظر الشاهد رقم (262، 263) ومن بين المواضع وقوعها موقع الحال؛ يقول الله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [الأنفال: 5] ومن ذلك البيت المذكور.
(¬2) شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 349).
(¬3) البيت من بحر الطويل وهو في الغزل غير منسوب في الكتاب (2/ 133)، والمغني (693)، والمقرب (1/ 108)، والهمع (1/ 135)، والدرر (2/ 172)، وشرح شواهد المغني (969).
(¬4) الكتاب (2/ 133).