كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
الجملة المعترضة من الجملة الحالية فافهم.
قوله: "أن": مخففة من المثقلة في محل النصب؛ لأنها مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي اعلم، وقوله: "كل ما قدرا": فاعل لقوله: "يأتي"، والجملة وقعت خبرًا لأن، والألف في "قدرا" للإطلاق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أن سوف" فإنها مخففة من المثقلة ووقع خبرها جملة فعلية وفعلها متصرف وليس بدعاء، وفصل بينها وبين خبرها حرف التنفيس وهو سوف (¬1).
الشاهد المتمم للثلاثمائة (¬2)
أَفِدَ الترحُّلُ غيرَ أَنَّ ركَابَنا ... لما تَزُلْ برحَالنَا وَكَأَنْ قَدِ
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وقد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد الكلام في أول الكتاب فليعاود هناك (¬3).
الاستشهاد فيه ها هنا:
في قوله: "وكأن قد" فإن كأن مخففة من المثقلة وحذف اسمها مَنْويًّا وأخبر عنها بجملة فعلية مصدرة بقد؛ فإن أصله: وكأنه قد زالت، فالهاء اسمه، وقد زالت خبره، واسم كأن في مثل هذا المثال يكون ضمير الشأن كما بينا فيما مضى (¬4).
الشاهد الأول بعد الثلاثمائة (¬5) , (¬6)
أتقُولُ إنكَ بالحياة مُمَتَّعُ ... .............................
أقول: قد قيل: إن قائله هو الفرزدق همام، وعجزه:
.......................... .... وقد اسْتَبحْتَ ذمَ امرئ مُستَسلم
¬__________
(¬1) ينظر التعليق على الشاهد رقم (289).
(¬2) شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 390).
(¬3) مضى الحديث عنه بالتفصيل في الشاهد رقم (5) من هذا الكتاب.
(¬4) ينظر الشاهد رقم (294) وهنا جاء خبر (كأن) المخففة جملة فعلية فعلها متصرف وليس بدعاء وفصل بينهما بقد ثم حذف الفعل بعد قد لدليل، والتقديرُ: كأن قد زالت، ينظر المغني (171).
(¬5) توضيح المقاصد للمرادي (1/ 337).
(¬6) البيت من بحر الكامل، وقد نسبه العيني إلى الفرزدق بلفظه قبل، ورجعنا إلى طبعات الديوان فلم نجد فيها البيت، وهو غير منسوب في شرح الأشموني (1/ 275)، وشرح عمدة الحافظ (229).