كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

الإعراب:
قوله: "لا نسب اليوم" كلمة لا لنفي الجنس، "ونسب": اسمها مبني على الفتح، و "اليوم": ظرف في محل خبرها أو الخبر محذوف، والتقدير: لا نسب اليوم بيننا، قوله: "اتسع الحرق": جملة من الفعل والفاعل وقوله: "على الرائق" يتعلق به في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ولا خلة" حيث نصب على تقدير أن تكون لا زائدة للتأكيد، ويكون خلة عطفًا على محل اسم لا التي قبلها تنزيلًا لحركة البناء العارضة بسبب داخل دخل منزلة حركة الإعراب، ومثله: يا زيد الفاضلُ برفع الصفة (¬1).
وقال ابن مالك: هو عطف على محل اسم لا بعد دخولها؛ فإن له محلين: محلًّا قبل دخولها وهو الرفع بالابتداء، ومحلًّا بعد دخولها وهو النصب بلا؛ فإنها عاملة عمل إن (¬2).
وقال يونس في خلة: انه مبني، ولكنه نونه للضرورة (¬3)، واستشهد به الزمخشري في أن: "لا خلة" منصوب بفعل مقدر لا أنه اسم لا فافهم (¬4).

الشاهد السابع عشر بعد الثلاثمائة (¬5)، (¬6)
فَلَا أَبَ وَابْنًا مِثْلَ مَرْوَانَ وَابْنِهِ ... إِذَا هُوَ بِالمجدِ ارْتَدَى وَتَأَزَّرَا
أقول: قائله هو رجل من بني عبد مناة بن كنانة فيما زعمه أبو عبيد البكري، وأنشده سيبويه في كتابه ولم يعزه إلى أحد (¬7).
¬__________
(¬1) قال ابن يعيش: "في نصب الخلة يحتمل أمرين: أحدهما: أن تكون لا مزيدة لتأكيد النفي دخولها كخروجها فنصبت الثاني بالعطف على الأول بالواو وحدها واعتمد بلا الأولى على النفي وجعل الثانية مؤكدة للحجة .... الثاني: أن تكون نافية عاملة كالأولى كأنه استأنف بها النفي". ابن يعيش (1/ 101) وما بعدها، وينظر توضيح المقاصد (1/ 366).
(¬2) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (524)، وينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 68).
(¬3) قال سيبويه: "وأما يونس فزعم أنه نون مضطرًا، وزعم أن قوله (البيت) على الاضطرار". ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 308، 309)، والمفصل بشرح ابن يعيش (2/ 101).
(¬4) ينظر المفصل للزمخشري (75)، شرح المفصل لابن يعيش (2/ 101).
(¬5) ابن الناظم (72)، وتوضيح المقاصد (1/ 367)، وأوضح المسالك (2/ 22).
(¬6) البيت من بحر الطويل نسب للربيع بن ضبيع الفزاري في الخزانة (4/ 67)، وشرح التصريح (1/ 243)، ونسب للفرزدق أو لرجل من عبد مناة في الدرر (6/ 172)، وانظره في أمالي ابن الحاجب (9/ 411)، وابن يعيش (2/ 101)، والكتاب لسيبويه (2/ 285)، واللامات (105)، والمقتضب (4/ 372).
(¬7) الكتاب لسيبويه (2/ 285).

الصفحة 806