كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزرا (¬1)، ورواية سيبويه أولى (¬2)؛ لأن الاتزار قبل الارتداء، والواو تأتي لغير ترتيب بخلاف ثم (¬3)، وقال أبو الحجاج: ولو أمكنه الوزن لقال: إذا هما بالمجد ارتديا وتأزرا؛ لكنه اكتفى بالخبر عن الواحد منهما اختصارًا لفهم المعنى.
قوله: "وابنه": عطف على مروان، قوله: "إذا": ظرف لما قبلها، وقوله: "هو": مبتدأ، و "ارتدى": خبره، و"بالمجد" يتعلق به في محل النصب على المفعولية، قوله: "وتأزرا": عطف على قوله: "ارتدي"، والألف فيه للإطلاق لا للتثنية. فافهم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: " [وابنًا] (¬4) حيث عطف بالنصب على لفظة اسم لا التي لنفي الجنس، ويجوز فيه الرفع، وذلك أن: "لا" إذا لم تتكرر وعطف على اسمها وجب فتح الأول، وجاز في الثاني النصب والرفع (¬5).
الشاهد الثامن عشر بعد الثلاثمائة (¬6)، (¬7)
ألَا اصْطِبَارَ لِسَلْمَى أَمْ لَهَا جَلَدٌ ... إذا أُلَاقِي الَّذي لَاقَاهُ أَمْثَالِي
أقول: قيل: إن قائله هو قيس بن الملوح، وإن موضع سلمى: ليلى.
وهو من البسيط.
والمعنى: ليت شعري إذا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت أينتفي الصبر عن هذه المرأة أم يثبت لها جلد؛ وكنى عن الموت بما ذكر تسلية لها.
الإعراب:
قوله: "ألا" الهمزة للاستفهام، و "لا" لنفي الجنس، وقوله: "اصطبار": اسمه، وخبره
¬__________
(¬1) ليس في الإنصاف ولا في البلغة.
(¬2) ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 285).
(¬3) من أشهر معاني الواو أنها لمطلق الجمع، ومن أشهر معاني ثم الترتيب والتشريك في الحكم والمهلة. ينظر المغني (117، 354)، ورصف المباني (249) وما بعدها، (473).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬5) ينظر الشاهد رقم (316).
(¬6) ابن الناظم (73)، وتوضيح المقاصد (1/ 370)، وأوضح المسالك (2/ 24)، وشرح ابن عقيل (2/ 22).
(¬7) البيت من بحر البسيط وهو لمجنون ليلى قيس بن الملوح، وهو في الديوان (228)، تحقيق: عبد الستار أحمد فرج، وهو بيت مفرد، قال محقق الديوان: إن مصدره هو كتاب العيني (المقاصد الكبرى)، وانظر الشاهد في المغني (15)، وشرح شواهد المغني (42)، وتخليص الشواهد (415)، والجنى الداني (384)، والخزانة (4/ 70)، وشرح عمدة الحافظ (320).