كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
الإعراب:
قوله: "ألا طعان" الهمزة للاستفهام دخلت على لا النافية للجنس قصد بها التوبيخ والإنكار، و "طعان": اسم لا، وليس لها خبر عند سيبويه والخليل لأنها بمنزلة ليت (¬1)، وعند غيرهما الخبر محذوف؛ أي: ألا طعان موجود (¬2)، وكذا قوله: "ألا فرسان" [وفي كتاب سيبويه: ولا فرسان بواو العطف (¬3)، قوله: "عادية" بالنصب على الحال من فرسان] (¬4)، ويروى: عادية بالوفع، فإن صح فوجهه أن يكون خبرًا.
قوله: "إلا تجشؤكم": استثناء منقطع، ويقال بالرفع على أن "إلا" صفة بمعنى غير، وقال النحاس في شرح أبيات سيبويه: ورواية أبي الحسن: إلا تجشؤكم بالنصب، وقال: استثناء ليس من الأول وهو عندي الصواب، والأول غلط؛ يعني الوفع (¬5).
والمعنى: ألا طعان عندكم ولا فرسان منكم يعدون على أعدائهم؛ أي: لستم بأهل حرب وإنما أنتم أهل أكل وشرب، قوله: "حول التنانير": كلام إضافي منصوب على الظرف.
الاستشهاد فيه.
في قوله: "ألا طعان" حيث جاء فيه: "ألا" للتوبيخ والإنكار مع بقاء عملها (¬6).
الشاهد الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة (¬7)، (¬8)
لَا سَابِغَاتٍ وَلَا جَأْوَاءَ بَاسِلَةً ... تَقِي المنُونَ لَدَى اسْتِيفَاءِ آجَالِ
أقول: هو من البسيط.
قوله: "لا سابغات": جمع سابغة، وهي الدرع الواسعة، قوله: "ولا جأواء" بفتح الجيم وسكون الهمزة وفتح الواو ممدود، ويقال: كتيبة جأواء بينة الجأي؛ وهي التي يعلوها السواد لكثرة
¬__________
(¬1) ينظر الكتاب لسيبويه (1/ 289، 307، 308)، والمقتضب (4/ 382)، والمغني (381).
(¬2) هو رأي المبرد والمازني كما في المقتضب (4/ 369، 382، 383)، والمغني (382).
(¬3) ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 306).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬5) لم نجده في الكتاب المذكور وهو شرح أبيات شرح التصريح، الكتاب للنحاس، انظره تحقيق د. وهبة متولي (ص 210).
(¬6) ينظر الشاهد رقم (318).
(¬7) ابن الناظم (71).
(¬8) البيت من بحر البسيط، وقائله مجهول، يدعو إلى الحرب وقتال الأعداء التي تقصر الآجال، وبيت الشاهد في تخليص الشواهد (396)، والدرر (2/ 226)، وشرح قطر الندى (167)، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 146)، ولم يشر العيني إلى نسبته.