كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
الدروع، والجؤوة مثل الجفوة: لون من ألوان الخيل والإبل؛ وهي حمرة تضرب إلى السواد، يقال: فرس أجأى والأنثى جأواء.
قوله: "باسلة": من البسالة وهي الشجاعة، يقال: بسُل -بالضم فهو باسل، أي: بطل، والأنثى باسلة، قوله: "تقي المنون"، أي: ترد الموت، قوله: "لدى استيفاء آجال" أي: عند استكمال الأعمار.
الإعراب:
قوله: "لا سابغات" كلمة لا لنفي الجنس، "وسابغات": اسمه مبني على الفتح، ويجوز كسرها -أيضًا-، قوله: "ولا جأواء": عطف عليه، وقوله: "باسلة": صفة للجأواء، قوله: "تقي المنون": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير الذي يرجع إلى السابغات، والمفعول وهو المنون، والجملة خبر لا، قوله: "لدى": بمعنى عند مضاف إلى الاستيفاء، والاستيفاء مضاف إلى الآجال.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لا سابغات" حيث يجوز فيه الوجهان: الكسر بلا تنوين، والفتح وهو المختار فافهم (¬1).
الشاهد الثالث والعشرون بعد الثلاثمائة (¬2)، (¬3)
أَلَا رَجُلًا جَزَاهُ اللهُ خَيرًا ... يَدُلُّ عَلَى مُحَصِّلَةٍ تَبِيتُ
أقول: هذا أنشده سيبويه في كتابه (¬4)، ولم يعزه إلى قائله، وبعده (¬5):
تُرَجِّلُ لِمَّتِي وَتَقُمُّ بَيتي ... وَأُعْطِيهَا الإِتَاوَةَ إنْ رَضِيَتْ
وأنشد الأزهري (¬6) هذين البيتين، وقال: هما لأعرابي أراد أن يتزوج امرأة بمتعة (¬7).
¬__________
(¬1) والفتح أشهر وهو المختار عند ابن مالك وغيره، ينظر الشاهد (308).
(¬2) ابن الناظم (73).
(¬3) البيت من بحر الوافر، لم ينسب في كثير من مراجعه، وتد نسب لشاعر جاهلي يدعى عمرو بن قنعاس المرادي في الخزانة (3/ 51)، وشرح شواهد المغني (214)، وأمالي ابن الحاجب (267)، وتخليص الشواهد (415)، والجنى الداني (382)، وتذكرة النحاة (43)، والكتاب لسيبويه (2/ 308)، والمغني (69)، والنوادر (56).
(¬4) الكتاب لسيبويه (2/ 308).
(¬5) بنظر الصحاح مادة: "حصل" وروايته في هامشه:
ترجل جمتي وتقم بيتي ... وأعطيها الإتاوة إن رضيت
(¬6) محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي أحد أئمة اللغة والأدب (ت 370 هـ)، الأعلام (5/ 311).
(¬7) البيت الأول فقط يوجد في تهذيب اللغة مادة: "حصل".