كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

وهي (¬1) من البسيط.
قوله: "هلا سألت النبيتيين" وهو جمع نبيتي نسبة إلى نبيت، وهو عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، ويروى:
هلا سألت هداك الله ما حسبي ... ................................
قوله: "جازرهم" الجازر: الذي ينحر الإبل، والجازر هاهنا للجنس؛ إذ لا يكون في العادة للحي جازر واحد، قوله: "حرفًا" بفتح الحاء المهملة وسكون الراء وفي آخره فاء؛ وهي الناقة الضامرة الصلبة شبهت بحرف الجبل، وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة، وقد أحرفت ناقتي إذا أهزلتها (¬2) ويقال: الحرف: الناقة المسنة، قوله: "مصرمة" بضم الميم الأولى وفتح الصاد المهملة والراء المشددة والميم المفتوحة، ويقال: ناقة مصرمة إذا قطع طبياها لييبس الإحليل ولا يخرج اللبن ليكون أقوى لها، ويروى: مضمرة بضم الميم الأولى وفتح الضاد المعجمة والميم المشددة وبالراء؛ أي: مهزولة؛ من الضمر بالضم وهو الهزال.
قوله: "وفي الأصلاء": جمع صلاء، وهو ما حول الذنب، هكذا رواه أبو حنيفة في الثبات، وأبو الفرج في الأغاني (¬3) وروى قاسم بن ثابت (¬4) في الدلائل: "وفي الأنقاء"، واحدها: نقي وهو كل عظم فيه مخ أو شيء من سمن (¬5) وروى ابن الأعرابي: وفي الرجلين، قال: أراد بالرأس العين وبالرجلين السلامى كما قال:
مَا دَامَ مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْن.
قال: وأول ما يبدو السمن في اللسان والكرش، وآخر ما يبقى في السلامى والعين، والسلامى: عظام صغار، وفي كل رجل أو يد منها أربع سلاميات أو ثلاث، قوله: "تمليح" أي: شيء من ملح؛ أي: شحم، وقال بعضهم: إنما سمي الشحم بالملح تشبيهًا له به، قوله: "إذا اللقاح غدت" وهي جمع لقوح وهي الناقة الحلوب، قوله: "أصرتها": جمع صرار -بكسر الصاد المهملة وهو خيط يشد به رأس ضرع الناقة لئلا يرضعها ولدها، وإنما ألقيت حيث لم يكن ثمت درّ، قوله: "من الولدان": جمع وليد، قال الجوهري: الوليد: الصبي والعبد، والجمع: ولدان وولدة، والوليدة: الصبية والأمة، والجمع: الولائد (¬6).
¬__________
(¬1) في (أ) وهو.
(¬2) الصحاح مادة: "حرف".
(¬3) ينظر كتاب الأغاني (17/ 382).
(¬4) هو قاسم بن ثابت بن حزم العوفي (ت 302 هـ)، ينظر الأعلام (5/ 174).
(¬5) ينظر الصحاح مادة: "نقى"، واللسان مادة: "نقى".
(¬6) الصحاح مادة: "ولد".

الصفحة 820