كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

شواهد ظن وأخواتها (¬1)
الشاهد الخامس والعشرون بعد الثلاثمائة (¬2)، (¬3)
رَأَيْتُ اللهَ أكبَرَ كُل شَيءٍ ... مُحَاوَلَةً وَأكثَرَهُمْ جُنُودًا
أقول: قائله هو خداش (¬4) بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن، وهو من قصيدة دالية، وأولها هو قوله (¬5):
1 - فإن المرْءَ لم يخلقْ سِلامًا ... ولَا حجرًا وَلَم يخْلقْ حَدِيدَا
2 - ولكِن عَائِشًا مَا عَاشَ حَتّى ... إذَا مَا كَايَدَ الأيَّام كَيدَا
3 - رَأَيْتُ اللهَ أكبَرَ كُل شَيءٍ ... مُحَاوَلَةً وَأكثَرَهُمْ جُنُودَا
4 - تَقُوهُ أيُّهَا الفِتْيَانُ إِنِّي ... رَأَيْتُ اللهَ قَدْ غَلَبَ الجُدُودَا
5 - فجاءوا عَارِضًا بَرْدًا وَجِئْنَا ... وَقَالُوا لا فِرَارَ وَلَا صُدُودَا
6 - فَعَانَقْنَا الكُمَاةَ وَعَانَقُونَا ... عِنَاقَ النُّمْرِ وَاجَهَتِ الأُسُودَا (¬6)
¬__________
(¬1) في (أ) وأخواته.
(¬2) ابن الناظم (74)، وشرح ابن عقيل (2/ 29).
(¬3) البيت من بحر الوافر من قصيدة لخداش بن زهير ذكر الشارح بعض أبياتها، وبيت الشاهد بلا نسبة في تخليص الشواهد (425)، وشرح قطر الندى (17)، والمقتضب (4/ 97)، وشرح الأشموني (2/ 19)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (208).
(¬4) خداش بن زهير العامري، من بني عامر بن صعصعة: شاعر جاهلي، يغلب على شعره الفخر والحماسة، يقال: إن قريشًا قتلت أباه في حرب الفجار، فكان خداش يكثر من هجوها، وقيل: أدرك حنينًا، وشهدها مع المشركين، وزاد بعض مترجميه أنه أسلم بعد ذلك، والصحيح أنه جاهلي، وقال أبو عمرو بن العلاء: خداش أشعر من لبيد، وأبي الناس إلا تقدمة لبيد، الأعلام للزركلي (2/ 302).
(¬5) ينظر المستدرك في شعر بني عامر (2/ 158) وما بعدها.
(¬6) روايته في المستدرك في شعر بني عامر:
فعاركنا الكماة وعاركونا ... عراك النمر عاركت الأسودَا

الصفحة 822