كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
والقصيدتان كلتاهما من الطويل (¬1).
الإعراب:
قوله: "وقد زعمت" الواو للعطف، وقد للتحقيق، وزعمت بمعنى ظنت، قوله: "أني تغيرت": جملة من اسم أن وخبره سدت مسد مفعولي زعمت، وقوله: "بعدها": نصب على الظرف؛ أي: بعد عزة، وقد سبق ذكرها في الأبيات السابقة.
قوله: "ومن": استفهامية مبتدأ و "ذا": خبره، و "الذي": موصول، و "لا يتغير": صلته، وقوله: "يا عز": منادى مرخم، وأصله: يا عزة، اعترض بين الموصول وصلته، ويجوز أن تكون ذا زائدة على رأي الكوفيين ويكون الوصول خبر من (¬2).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وقد زعمت أني" حيث وقع زعم على أن، وذلك لأن وقوعه على أن، وأن وصلتهما كثير؛ كما ذكرناه في البيت السابق (¬3).
الشاهد الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة (¬4)، (¬5)
ظَنَنْتُكَ إِنْ شَبَّتْ لَظَى الحَرْبِ صاليَا ... فَعَرَّدَتْ فِيمَنْ كَانَ عَنْهَا مُعَرِّدَا
أقول: هو من الطويل وفيه القبض.
قوله: "إن شبت": من شببت النار والحرب أشبهما شبًّا وشبوبًا إذا أوقدتهما، والشبوب بالفتح؛ ما توقد به النار، قوله: "لظى الحرب" أي؛ نار الحرب، قوله: "صاليًا": من صلى يصلى إذا دخل، قوله: "فعردت" بتشديد الراء؛ من عرد الرجل إذا انهزم وترك القصد، و "المعرد": فاعل منه وهو المنهزم.
الإعراب:
قوله: "ظننتك": جملة من الفعل والفاعل وهو أنا المستتر فيه والمفعول وهو الكاف، وهو يستدعي مفعولين: الأول هو الكاف، والثاني: هو قوله: "صاليًا"، وقوله: "إن شبت لظى الحرب"
¬__________
(¬1) انظر التائية المشار إليها في الشاهد رقم (350) من الكتاب الذي بين يديك.
(¬2) ينظر المغني لابن هشام (327)، والممنوع في النحو (8) د. عبد العزيز محمد فاخر.
(¬3) ينظر الشاهد رقم (332).
(¬4) أوضح المسالك (2/ 42).
(¬5) البيت من بحر الطويل لم ينسب إلى قائل فيما ورد من مراجع، وهو في شرح الأشموني (2/ 21)، وشرح التصريح (1/ 248)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (196)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 80).