كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

منتخبات قصائده، وأولها هو قوله (¬1):
1 - خَليلَي هَذَا رَبْعُ عَزَّةَ فاعْقِلَا ... قَلُوصَيكُما ثُمّ ابكيَا حيثُ حلّتِ
2 - وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبلَ عَزَّةَ مَا الهَوَى ... وَلَا مُوجِعَاتِ القَلْبِ حتى تَوَلَّتِ
3 - وكانتْ لِقَطْعِ الحَبلِ بيني وبينَها ... كنَاذرَةٍ نَذْرًا فأوفت وحَلّتِ
4 - فقلتُ لها يا عزَّ كل مصيبة ... إذا وُطنَتْ يومًا لها النفسُ ذَلَّتِ
5 - أباحت حمًى لم يرعهُ الناسُ قبلَهَا ... وحلَّتْ تِلَاعًا لم تكُنْ قبلُ حُلَّتِ
6 - هنيئًا مَرِيئًا غيرَ داءٍ مُخَامِرٍ ... لعزةَ منْ أَعْرَاضِنَا ما استَحلَّتِ
7 - ووالله ما قاربتُ إلا تباعَدَتْ ... بِصَرمٍ ولا أكثرتُ إلا أَقَلَّتِ
8 - فَإنْ تَكُنِ العُتْبَى فَأَهْلًا ومرحَبًا ... وحَقتْ لها العُتْبَى لدينا وقَلّتِ
9 - وإنْ تَكُنِ الأخْرَى فإن وراءَنَا ... مَنَادِحَ لَو كلَّفْتُهَا العيسَ كلَّتِ
10 - خليليّ إن الحَاجِبِيّةَ طلَّحَتْ ... قلُوصَيكُمَا ونَاقَتِي قدْ أكَلَّتِ
11 - فلَا يَحسَبُ الواشونَ أن صبابتي ... بعزةَ كانت غَمْرَةً وتَجَلَّتِ
12 - فو الله ثُم الله لا حَلّ قبلها ... ولا بَعْدَهَا مِنْ خُلَّةِ حيثُ حَلَّتِ
13 - ومَا مَرَّ مِنْ يَوم عليَّ كَيَوْمِهَا ... وإنْ عَظُمَتْ أَيامُ أُخْرَى وجَلَّتِ
14 - وإنِّي وتَهْيَامِي بعزَّةَ بعدَمَا ... تخليتُ مما بيننا وتَخَلَّتِ
15 - لكالمُرتَجِي ظلَّ الغَمَامَةِ كُلَّمَا ... تبوّأَ منهَا للمُقِيلِ اضْمَحَلَّتِ
16 - كأني وَإيّاهَا سَحَابَةُ مُمْطِرٍ ... رَجَاهَا فَلَمَّا جاوَزَتْهُ استهَلَّتِ
17 - كَأَني أُنَادِي صَخْرَةً حيَن أعرضَتْ ... من الصُّمِّ لوْ تَمْشِي بها العصمِ زلَّتِ
18 - صفوحًا فَمَا تَلْقَاكَ إلا تَحِلَّةً ... فَمَنْ مَلّ منهَا ذلكَ الوصْلَ ملَّتِ
وهي من الطويل.
¬__________
= تحقيق د. إحسان عباس، وانظر بيت الشاهد في الخزانة (9/ 144)، وشرح التصريح (1/ 257)، وشرح شذور الذهب (475)، وشرح شواهد المغني (813)، وشرح قطر الندى (178)، والمغني (419)، والبيت يروى في كتب النحاة هكذا:
وما كنت أدري قبل عزة ما البكا ... .........................................
(¬1) انظر القصيدة كلها في الديوان (54) وما بعدها بشرح مجيد طراد، و (95) تحقيق د. إحسان عباس، والذي ذكره العيني لا يبلغ ثلثها؛ فالقصيدة قد قاربت الخمسين بيتًا، وكلها جيدة كما ذكر الشارح، وانظرها -أيضًا- في الخزانة (5/ 217).

الصفحة 864