كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
الولادة، وأما الطلق بالتحريك فهو قيد من جلود، ويقال -أيضًا- عدا عداء الفرس طلقًا أو طلقين أي: شوطًا أو شوطين.
قوله: "وعمار" بتشديد الميم؛ اسم رجل، وكذلك: "أثال": اسم رجل، وأصله: أثالة، فرخم وهو بضم الهمزة وتخفيف الثاء المثلثة، قوله: "وآونة": جمع أوان، وهو الزمان، ويجمع الزمان على أزمنة، وأصلها: أأونة بهمزتين ثانيتهما ساكنة فقلبت الثانية ألفًا فصار: آونة.
7 - قوله: "رِفقتي" بكسر الراء؛ جمع رفيق، قوله: "تجافى الليل" أي: انطوى وارتفع، قوله: "وانخزل" أي: انقطع؛ من الخزل وهو القطع، ومادته: خاء وزاي معجمتان ولام.
8 - قوله: "لورد" بكسر الواو وهو خلاف الصدر؛ من ورد الماء، قوله: "إلى آل" [أي: إلى سراب] (¬1)، قال الجوهري: الآل: الذي تراه أول النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص وليس هو السراب (¬2)، قوله: "بلالًا" بكسر الباء الموحدة، وهو ما يبل به الحلق من الماء واللبن، وأراد به هاهنا الماء، يقال: ما في سقائك (¬3) من بلال؛ أي: ماء.
الإعراب:
قوله: "أبو حنش": مبتدأ، وقوله: "يؤرقني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل الرفع على الخبرية، قوله: "وطلق": عطف على أبي حنش، "وعمار": عطف عليه، قوله: "وآونة أثالا" أصل أثالا: أثالة، وفي هذا التركيب محذوران:
الأول: هو الفصل بين حرف العطف والمعطوف؛ وذلك لأن تقدير الكلام: وعمار وأثالة آونة؛ ففصل بين واو العطف وبين أثال الذي هو المعطوف على عمار بقوله: "آونة"، و"آونة": نصب على الظرف (¬4).
المحذور الثاني: الترخيم في: "أثال"؛ لأن أصله أثالة كما ذكرنا فرخمه لأجل الضرورة ولتعتدل القوافي (¬5).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬2) الصحاح مادة: "أول".
(¬3) في (أ) سقايتك.
(¬4) جعل الفارسي الفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف والجار والمجرور خاصًّا بالشعر، والصحيح أنه جائز في الكلام المنثور ما لم يكن المعطوف فعلًا ولا اسمًا مجرورًا، كقوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً}.
ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 384).
(¬5) قال سيبويه: "هذا باب ما رخمت الشعراء في غير النداء اضطرارًا، ثم ذكر أبياتًا والبيت المذكور:
أبو حنش يؤرقنا ................. ... ..................................
ثم قال: يريد أثالة، الكتاب (2/ 269، 270).