كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)
بها معنى زائدًا على معنى البيت (¬1).
قوله: "شأوين": تثنية شأو بفتح الشين المعجمة وسكون الهمزة وفي آخره واو، ومعناه: السبق، يقال: عدا شأوًا؛ أي: طلقًا، قوله: "وابتل عطفه" أي: جانبه، و"عطفاه": جانباه من لدن رأسه إلى وركيه، وكذلك عطفا كل شيء: جانباه.
قوله: "هزيز الريح" بفتح الهاء وكسر الزاي المعجمة بعد ياءآخر الحروف وفي آخره زاي -أيضًا-، وهزيز الريح: دويها عند هزها الشجر، يقال: الريح تهزز الشجر فيتهزز، قوله: "بأثأب" الأثأب بفتح الهمزة وسكون الثاء المثلثة وفتح الهمزة وفي آخره باء موحدة، وهي شجر، الواحدة: أثأبة.
الإعراب:
قوله: "إذا ما جرى" كلمة ما زائدة، و"جرى": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الفرس المعهود، قوله: "شأوين": نصب على المصدرية بطريق النيابة، قوله: "وابتل عطفه": جملة من الفعل والفاعل، معطوفة على قوله: "جرى"، قوله: "تقول": جواب إذا وهي جملة من الفعل والفاعل بمعنى تظن؛ فلذلك عملت عملها في نصب الجزأين، قوله: "هزيز الريح": كلام إضافي مفعول أول لتقول، وقوله: "مرت بأثأب" في محل النصب مفعول ثان.
الاستشهاد فيه:
أن سليمًا يعملون القول عمل الظن، وعلى لغتهم جاء النصب في قوله: "هزيز الريح".
فافهم (¬2).
الشاهد الخامس والستون بعد الثلاثمائة (¬3) , (¬4)
إِذَا قُلْتُ أنِّي آيِبٌ أَهْلَ بَلْدَةٍ ... وَضَعْتُ بِهَا عَنْهُ الوَليَّةَ بِالْهَجْر
أقول: قائله هو الحطيئة، واسمه جرول بن أوس بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة
¬__________
(¬1) ينظر علم البديع لعبد العزيز عتيق (112) وما بعدها.
(¬2) ينظر الشاهد رقم (361).
(¬3) أوضح المسالك (2/ 72).
(¬4) البيت من بحر الطويل مطلع مقطوعة عدتها سبعة أبيات، قالها الحطيئة، في وصف بعيره وصفًا يرغب في اقتناء الإبل (انظر ديوانه 366) بشرح ابن السكيت والسكري، تحقيق: نعمان طه، وانظره في تخليص الشواهد (459)، والخزانة (2/ 440)، وشرح التصريح (1/ 262)، وشرح الأشموني (2/ 38)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 95)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (422).