كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

مثلًا، ومعناه: عسى البأس المحذور أن يأتيني من جهة الغار، وغوير: تصغير غار (¬1).
قولها: "للجمال" بكسر الجيم، جمع جمل، قولها: "وئيدًا" بفتح الواو وكسر الهمزة بعدها دال، وهو صوت شدة الوطء على الأرض يسمع كالدوي من بعد، يقال: سمعت وأد قوائم الإبل ووئيدها، وفي حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -: "خَرجتُ أقفو آثار الناس يوم الخندق فسمعت وئيد الأرض من خلفي ".
قولها: "أجندلًا" بفتح الجيم وسكون النون وفتح الدال وفي آخره لام، وهو الحجر، ويجمع على جنادل، قولها: "أم صرفانًا" بفتح الصاد والراء المهملتين وبالفاء بعدها ألف وبعدها نون وهو جنس من التمر، قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شيء كان أحب إليها من التمر الصرفان، وأنشد (¬2):
ولما أَتَتْها العِيرُ قَالتْ أَبَارِدٌ ... مِنَ التَّمرِ أم هذَا حَدِيدٌ وجَنْدَلُ (¬3)
قولها: "قمّصًا" بضم القاف وتشديد الميم وفي ’خره صاد مهملة؛ من قمص الفرس وغيره يقمس، ويقمص قمصًا وقماصًا، أي: اسق، وهو أن يضع يديه ويرفعهما جميعًا (¬4) ويعجن برجليه، يقال: هذه دابة فيها قصاص بكسر القاف، ويروى: أم الرجال جُثّمًا بضم الجيم وتشديد الثاء المثلثة، وهو جمع جاثم من جثم الطائر إذا تلبد بالأرض يجثم ويجثم جثومًا وكذلك الرجال، قال الراجز (¬5):
إذَا الرِّجَالُ جَثَمُوا عَلَى الرُّكَبِ ... ................................
الإعراب:
قولها: "ما للجمال" ما: حرف استفهام، و "للجمال": جار ومجرور يتعلق بمحذوف نحو استقر، وقولها: "مشيها وئيدًا" استدل به الكوفيون على جواز تقديم الفاعل؛ فإنهم يقولون: مشيها: مرفوع بالفاعلية قد ارتفع بقولها: "وئيدًا" وهو اسم الفاعل؛ كالقوي والسمين والمريض (¬6)، وأما
¬__________
(¬1) هذه القصة كلها سقطت من النسخة (ب).
(¬2) البيت من الطويل ويوجد في الصحاح مادة: "صرف"، وقد أتى بالبيت لبيان معنى لغوي لا لشاهد نحوي.
(¬3) ينظر الصحاح مادة: "صرف".
(¬4) في (أ) يطرح يديه ويرفعهما جميعًا.
(¬5) البيت مجهول القائل، ويوجد في الصحاح مادة: "جثم".
(¬6) أجاز الكوفيون تقديم الفاعل على عامله في سعة الكلام نحو: زيد قام، واستدلوا بهذا البيت وبشواهد من الشعر ورد فيها تقديم الفاعل على عامله سواء أكان فعلًا أم ما يعمل عمل الفعل. ينظر شفاء العليل للسلسيلي (1/ 412)، والمساعد (1/ 387)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 108، 109).

الصفحة 911