كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

يقال: وقد أسلمه مبعد وحميم، ولكنه جاء على لغة بعض العرب، فقيل (¬1): هم طيء، وقيل: [هم] (¬2) أزد شنوءة (¬3) وهم يأتون بالألف مع المثنى، وبالواو مع جمع المذكر، وبالنون مع جمع المؤنث فيقولون: قاما أخواك وقاموا إخوتك وقمن أخواتك، ومنه البيت المذكور (¬4).

الشاهد الخامس والثمانون بعد الثلاثمائة (¬5)، (¬6)
وَأَحقَرُهُم وَأَهْوَنُهُم عليه ... وَإنْ كَانَا لهُ نسَب وخِيَرُ
أقول: قائله هو عروة بن الورد، وهو من قصيدة يمدح بها الغنيَّ ويذم الفقير، وأولها هو قوله (¬7):
1 - ذَرُونِي للغِنَى أَسعَى فَإنِّي ... رَأَيْتُ النَّاسَ سَرُّهُمُ الفَقِيرُ
2 - وأحقرهم ............. ... ........................ إلى آخره
3 - يباعده القَرِيبُ وتَزدريهِ ... حَلِيلَتهُ وينهرُهُ الصَّغِيرُ
4 - وتَلْقَى ذَا الغِنَى ولَهُ جلالٌ ... يَكَادُ فُؤَادُ صَاحِبِهِ يَطِير
وهي من الوافر.
قوله: "خير" بكسر الخاء المعجمة، بمعنى: الكرم.
الإعراب:
2 - قوله: "وأحقرهم": عطف على قوله: "شرهم الفقير" قوله. "وأهونهم عليه": عطف على [قوله:]، (¬8) أحقرهم" أي: أذلهم، والضمير في "عليه" يرجع إلى الفقر الدال عليه قوله؛
¬__________
(¬1) في (أ) قيل.
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬3) راجع توضيح المقاصد (2/ 7)، وشرح الأشموني (2/ 47).
(¬4) ينظر الشاهد (381) من هذا الكتاب.
(¬5) أوضح المسالك (2/ 107).
(¬6) البيت من بحر الوافر، وهو لعروة بن الورد في السعي والكفاح ليكون الإنسان غنيًّا، وانظر بيت الشاهد في التصريح (1/ 277)، والمعجم المفصل: في شواهد النحو الشعرية (391).
(¬7) ديوان عروة (63) "شعراؤنا" والأبيات مختلفة الرواية وهي:
دعيني للغنى أسعى فإني ... رأيت الناس شرهم الفقير
وأبعدهم وأهونهم عليهم ... وإن أمسى له حسب وخير
ويقصيه الندى وتزديه ... حليلته وينهره الصغير
ويلقى ذو الغنى وله جلال ... يكاد فؤاد صاحبه يطير
قليل ذنبه والذنب جم ... ولكن للغنى رب غفور
(¬8) ما بين المعقوفين سقط في (أ).

الصفحة 927