كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 2)

روى إبقالها بالرفع فلا شاهد فيه حينئذ (¬1).
وزعم بعضهم أنه لا شاهد فيه على رواية النصب -أيضًا- وذلك على أن يكون الأصل: ولا مكان أرض، ثم حذف المضاف، وقال: أبقل على اعتبار المحذوف، وقال: إبقالها على اعتبار المذكور (¬2).

الشاهد السابع والثمانون بعد الثلاثمائة (¬3)، (¬4)
فَإمّا تَرَينِي وَلِي لمَّةٌ ... فَإِنَّ الحَوَادِثَ أَوْدَى بِها
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدة طويلة يمدح بها رهط قيس بن معد يكرب الكندي، ويزيد بن عبد المدان بن الريان الحارثي، وأولها هو قوله (¬5):
1 - أَلم تَنْهَ نَفْسَكَ عَمَّا بِها ... بَلى عَادَها بعضُ أَطْرَابها
2 - لِجَارَتِنَا إِذْ رَأَتْ لِمَّتِي ... تقولُ لكَ الويلُ أَنَّى بها
3 - وإذْ لِمَّتِي كجنَاحِ الغدَا ... فِ تَزنُو الكعَابُ لإعجَابِها
4 - فإما ترينِي ............ ... ...................... إلى آخره
5 - فَإنْ تَعهدِي لامرئ لمّةً ... فإنَّ الحَوَادِثَ تُعنَى بِها (¬6)
6 - وَقَبلَكِ سَاعَيتُ فِي رَبْرَبٍ ... إذَا أعتَمت بَعض أَتْرَابِها (¬7)
7 - تُنَازِعُنِي إِذْ خَلَتْ بُردَها ... مُفَضلَةً غَيرَ جِلْبَابِها
وهي من المتقارب وفيه الحذف.
¬__________
(¬1) لم نعثر عليه في شرح الدرة الألفية للقواس.
(¬2) قال ابن مالك بعد أن ذكر البيت: "وبعض النحويين يحملون ما ورد من هذا على التأويل بمذكر فيتأول أرض بمكان ... ". شرح التسهيل لابن مالك (2/ 112).
(¬3) توضيح المقاصد (2/ 12)، وأوضح المسالك (2/ 110).
(¬4) البيت من بحر المتقارب، من قصيدة للأعشى يمدح بها سادة نجران، وبيت الشاهد ثالث أبياتها، ديوان الأعشى (171)، وانظره في ابن يعيش (4/ 95)، والخزانة الشاهد رقم (952)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 112)، وشرح التصريح (1/ 278).
(¬5) الديوان: (171)، طبعة المطبعة النموذجية، بشرح محمد حسين، وبيت الشاهد غير موجود بالقصيدة.
(¬6) روايته في الديوان:
فإن تعهديني ولي لمة ... فإن الحوادث ألوى بها
(¬7) روايته في الديوان:
....................... ... إذا نام سامر رقابها

الصفحة 930