كتاب دراسات في فقه اللغة

اختلسه1، قال الشاعر:
إني إذا ما الأمر كان معلًا ... وأوخفت أيدي الرجال الغسلا2
وقال الآخر:
أخشى عليها طيئًا وأسدًا ... وخاربين خربا ومعدا3
والذال جانسوا في إبدالها ثاء كما رأينا في الثروة والذروة، وجانسوا أيضًا في إبدالها ظاء في قولهم: تركته وقيذًا ووقيظًا4، وقاربوا في إبدالها دالًا، على نحو ما استشهدنا بالذحذاح والدحداح، والأمثلة الأخرى.
والراء قاربوا في إبدالها لامًا وميمًا ونونًا، وباعدوا في إبدالها دالًا وسينًا.
فمن تقاربها مع اللام: جبر وجبل، وكلاهما يفيد الالتئام والتماسك، ومنه جبرت العظم ونحوه: قويته5، والجبل لشدته وقوته6.
ومن تقاربها مع الميم وصفهم الشيخ المسن بالقحر والقحم7.
ومن تقاربها مع النون جرف وجنف، وفي كليهما معنى الميل إلى الشيء8.
__________
1 المزهر 1/ 467.
2 معلًا: اختلاسًا، وأوخفت أيدي الرجل: قلبوا أيديهم في الخصومة "الأمالي 2/ 156".
2معدًا: اختلسا. والخارب: سارق الإبل خاصة، ثم يستعار فيقال لكل من سرق بعيرًا كان أو غيره "الأمالي 2/ 156".
4 ومنه "الموقوذة" الشاة تضرب حتى تموت، وكانت في الجاهلية فحرمها الإسلام. الاشتقاق "أمين " 357.
5 راجع ص 193.
6 الخصائص 1/ 538.
7 الاشتقاق 365.
8 الخصائص 1/ 538.

الصفحة 225