كتاب دراسات في فقه اللغة

اللص واللصت1، وطاء في مثل الناقة المملص والمملط2، وضادًا في قولهم: رجع إلى صئصئه وضئضئه: وهو أصله3، وياء في وصفهم الحجر الصلب بالأصر والأير4.
والضاد أبدلوها ظاء على تقارب، ودالًا وذالًا على تباعد. فمن التقارب: فاضت نفسه وفاظت، وإن كان الخلاف في هذا يرتد غالبًا إلى اختلاف اللهجات5. ومن التباعد: ربض في المكان وربد: أقام، ونبض العرق ونبذ: ضرب، وغمضه وغمطه: احتقره وازدراه6. وعرفنا ما في تعاقبها مع الصاد من تباعد.
والطاء تجانست مع التاء والدال، وقد استشهدنا على ذلك، وتقاربت مع الظاء، وتباعدت عن الجيم والصاد. فمن التقارب: اطرورى واظرورى: انتفخ بطنه7. ومن التباعد: بط فلان جرحه وبجه: شقه8. وتباعدها عن الصاد عرفناه.
والظاء تجانست مع الذال، وتقاربت مع الضاد والطاء، وقد مثلنا لهذا كله.
__________
1 وقد رووا هذا عن أبي عبيد، إلا أنه قال مرة: اللص في لغة طيئ، وغيرهم: اللصت، فرد الإبدال إلى اختلاف اللهجات "قارن بالمخصص 13/ 281".
2 هذا وصف الناقة إذا ألقت ولدها ولم ينبت شعره. وإذا كان ذلك من عادتها قبل: مملاص ومملاط "انظر الأمالي 2/ 155".
3 المخصص 13/ 279.
4 نفسه 13/ 288.
5 قارن بما ذكرناه ص92-93.
6 الاشتقاق "أمين" 368.
7 المخصص 5/ 80.
8 نفسه 13/ 287.

الصفحة 228