كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 12)

وقيل: لا يجوز التيمم إلا بتراب طهور له غبار، وهذا مذهب الشافعية (¬١) والحنابلة (¬٢)، واختيار أبي يوسف من الحنفية (¬٣).
وقيل: يجوز التيمم بكل ما هو على وجه الأرض حتى الحشيش النابت على وجه الأرض والثلج إذا عم الأرض وحالا بينك وبينها، وهو قول في مذهب مالك (¬٤).
وقيل: لا يجوز التيمم إلا بالتراب أو بالرمل دون الحجارة ونحوها، وهو قول لأبي يوسف من الحنفية (¬٥).
وسبب الخلاف اختلافهم في تفسير قوله تعالى: {فتيمموا صعيداً طيباً} (¬٦)، ما هو الصعيد، وفي تفسيرها قولان:
أحدهما: أن الصعيد يطلق على التراب الخالص.
(١٤٣٤ - ٦٦) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه،
---------------
(¬١) قال النووي في المجموع (٢/ ٢٤٦): " مذهبنا أنه لا يصح التيمم إلا بتراب، هذا هو المعروف في المذهب، وبه قطع الأصحاب، وتظاهرت عليه نصوص الشافعي ".
وانظر المهذب (١/ ٣٢ - ٣٣)، روضة الطالبين (١/ ١٠٨ - ١٠٩)، مغني المحتاج (١/ ٩٦)، نهاية المحتاج (١/ ٢٧٢)، الخلافيات للبيهقي (٢/ ٤٦٧).
(¬٢) المغني (١/ ١٥٥)، المحرر (١/ ٢٢)، الإنصاف (١/ ٢٨٤).
(¬٣) المبسوط (١/ ١٠٨).
(¬٤) المقدمات (١/ ١١٢ - ١١٣).
(¬٥) المبسوط (١/ ١٠٨).
(¬٦) المائدة: ٦.

الصفحة 254