كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 12)

عن ابن عباس، قال: أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث (¬١).
[إسناده ضعيف] (¬٢).
وليس فيه دليل على أن الصعيد يطلق على التراب، لأن قوله " أطيب الصعيد " اسم تفضيل، فهو يدل على أن غير أرض الحرث يسمى صعيداً، لكن أرض الحرث أطيب الصعيد.
وقال الشافعي: لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار (¬٣).
وقال الأزهري: " مذهب أكثر العلماء أن الصعيد في قوله سبحانه وتعالى: {فتيمموا صعيداً طيباً} (¬٤)، أنه التراب الطاهر الذي على وجه الأرض، أو خرج من باطنها" (¬٥).
واستدل بعضهم بقوله " طيباً " فالأرض الطيبة: هي القابلة للإنبات، ففيها إشارة إلى اعتبار التراب، بدليل قوله تعالى: {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً} (¬٦).
ولا يتعين الطيب بوصف الإنبات فقط، وليس لاعتبار الإنبات معنى يعود إلى التيمم، وإنما المقصود بالطيب هنا الطاهر الذي هو ضد النجس، قال
---------------
(¬١) المصنف (١/ ١٤٨) رقم ١٧٠٢.
(¬٢) في إسناده قابوس بن ظبيان، ضعيف، قال جرير بن عبد الحميد: أتينا قابوس بعد فساده. والأثر رواه البيهقي في سننه (١/ ٢١٤) من طريق جرير به.
(¬٣) الأم (١/ ٥٠).
(¬٤) المائدة: ٦.
(¬٥) المصباح المنير (ص: ٣٤٠).
(¬٦) الأعراف: ٥٨. انظر شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ٢١٠).

الصفحة 255