ولم نجد له عزماً} (¬١)، أي: قصداً بليغاً، وسمي بعض الرسل أولي العزم، لتأكيد قصدهم في طلب الحق (¬٢).
وفي اصطلاح الفقهاء:
الرخصة، قال الغزالي: عبارة عما وُسِّعَ للمكلف في فعله لعذر، وعجز عنه مع قيام السبب المحرم (¬٣).
وقال في شرح المجلة: هي الأحكام التي ثبتت مشروعيتها بناء على الأعذار مع قيام الدليل المحرم توسعاً في الضيق (¬٤).
وقيل: الرخصة ما شرع على وجه التسهيل والتخفيف (¬٥).
وقيل: حكم شرعي سهل، انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي (¬٦).
وأما العزيمة: فقيل: هو الحكم الأصلي السالم موجبه عن المعارض (¬٧).
وإذ عرفنا الرخصة والعزيمة، فقد اختلف العلماء في التيمم، هل هو رخصة أو عزيمة؟.
---------------
(¬١) طه: ١١٥.
(¬٢) لسان العرب (٧/ ٤٠) و (١٢/ ٤٠١) مختار الصحاح (ص: ١٠١، ١٨١).
(¬٣) المستصفى (ص:٧٨).
(¬٤) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (١/ ٣٥).
(¬٥) الفواكه الدواني (١/ ١٦١).
(¬٦) الخرشي (١/ ١٧٦).
(¬٧) البحر المحيط (٢/ ٢٩ - ٣٠)، وكذا قال في شرح الكوكب المنير (ص: ١٤٩)، فقد عرف العزيمة بقوله: " حكم ثاب بدليل شرعي خال عن معارض راجح.