كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 12)

ورواية عن أحمد (¬١).
وقيل: ليس له أن يجامع أهله، وبه قال الزهري رحمه الله (¬٢).
وقيل: إن كان بينه وبين أهله أربع ليال فليصب أهله، وإن كان ثلاث فما دونها فلا يصبها، وهو قول عطاء، والأوزاعي (¬٣).

دليل من قال: له أن يطأ زوجته.
الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى: {أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء
فتيمموا} (¬٤)، فأفادت الآية إباحة الجماع في حال عدم الماء، وقد قدمنا أن اللمس هنا المقصود به الجماع في خلاف أهل العلم في تيمم الجنب.

الدليل الثاني:
أباح الله سبحانه وتعالى للرجل أن يجامع زوجه وملك يمينه، فما أباح فهو على الإباحة، لا يجوز حظر ذلك، ولا المنع منه إلا بسنة أو إجماع، والممنوع منه: حال الحيض، والإحرام، والصيام، وحال المظاهر قبل أن يكفر،
---------------
= وقال في حاشية الدسوقي (١/ ١٦١): قوله: كره، على هذا حمل ابن رشد قول المدونة: يمنع وطء المسافر وتقبيله لعدم ماء يكفيهما ". انظر: الخرشي (١/ ١٩٨)، الفواكه الدواني
(١/ ١٥١)، مواهب الجليل (١/ ٣٥٩).
(¬١) المغني (١/ ١٧١)، شرح العمدة (١/ ٣٧٩).
(¬٢) جاء في المدونة (١/ ٣١): " قال ابن وهب: عن يونس، عن ابن شهاب أنه قال: لا يجامع الرجل امرأته بمفازة حتى يعلم أن معه ماء ".
(¬٣) المغني (١/ ١٧١).
(¬٤) المائدة: ٦.

الصفحة 91