كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 12)

-سنة ست وتسعين وخمسمائة
280 - أَحْمَد بْن عليّ بْن أَبِي بَكْر عتيق بْن إِسْمَاعِيل. الْإِمَام أبو جَعْفَر القُرطُبيّ، الفَنكيّ، الشّافعيّ، الْمُقْرِئ، [المتوفى: 596 هـ]
نزيل دمشق وإمام الكلّاسة.
وُلِد بقرطبة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وسمع بها من أَبِي الْوَلِيد يوسف بْن عبد العزيز ابن الدّبّاغ الحافظ، بقراءة أَبِيهِ، الموطّأ، بسماعه من الخولانيّ.
وقرأ القراءات عَلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن صاف، ثُمَّ حجّ ودخل الموصل، فقرأ بها القراءات على يحيى بْن سعدون القُرطُبيّ.
وسمع الكثير بدمشق من أَبِي القاسم ابن عساكر، ومن أَبِي نصر عَبْد الرحيم اليُوسُفيّ، ويحيى الثّقفيّ، وطائفة.
ونسخ الكثير بخطّه المغربيّ الحلو، وكان صالحًا، خيّرًا، عابدًا، قانتا، وليًّا لله، إمامًا فِي القراءات، مجوّدًا لمعرفتها.
روى عَنْهُ ولداه تاج الدّين مُحَمَّد، وإسماعيل، وابن خليل، والشّهاب القُوصيّ، وجماعة.
وأجاز لشيخنا ابن أَبِي الخير.
تُوُفّي فِي سابع عشر رمضان بدمشق.
وفَنَك: قرية أو قُلَيعة من أعمال قُرْطُبة.
أقرأ القراءات، وكان قيّمًا بها، وكتب الكثير منها.
281 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى، أبو العبّاس الدَّارقَزَّيّ، المعروف بابن البخيل. [المتوفى: 596 هـ]
سمع أَبَا المواهب بْن مُلوك، وأبا غالب ابن البناء، والقاضي أَبَا بَكْر، وغيرهم.
روى عَنْهُ النّجيب عَبْد اللّطيف.
وأجاز لابن أَبِي الخير، وأبي الْحَسَن عليّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد ابن البخاريّ، تنكّس من داره فمات فِي تاسع ذي القعدة.
282 - إِبْرَاهِيم بْن مَنْصُور بْن المُسَلّم. الفقيه العلّامة أبو إِسْحَاق المصريّ، الخطيب المعروف بالعراقيّ. [المتوفى: 596 هـ]-[1066]-
ولد بمصر سنة عشر وخمسمائة، ورحل إِلَى بغداد، فتفقّه بها، حتّى برع فِي مذهب الشّافعي، ولإقامته ببغداد سمّاه المصريون العراقيّ. وعاد إِلَى مصر، فوُلّي خطابة جامعها العتيق والتصدر، وشرح كتاب المهذَّب لأبي إِسْحَاق، وانتفع به الطّلبة، وتفقّه به جماعة من الفُضلاء.
وقد تفقّه ببغداد على أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الأُرْمَويّ تلميذ الشّيخ أَبِي إِسْحَاق الشّيرازيّ. ثُمَّ تفقه على أبي الحسن محمد ابن الخلّ.
وتفقّه بمصر على القاضي أَبِي المعالي مجلّي بْن جُمَيع. وخرج له عدَّة تلامذة.
وهو جدّ شيخنا العَلَم العراقيّ لأمّه. وكان على سَداد وأمرٍ جميل.
تُوُفّي فِي الحادي والعشرين من جُمادى الأولى، وما أظنّه روى شيئًا.

الصفحة 1065