كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 12)

312 - عَبْد الكريم بْن الْمُبَارَك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم. الفقيه أبو الفضل البلديّ، الْبَغْدَادِيّ، الحنفيّ، المعروف بابن الصَّيْرَفيّ. [المتوفى: 596 هـ]
وُلِد سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
وتفقَّه على الْإِمَام مَسْعُود بْن الْحُسَيْن اليَزْديّ.
وسمع من أَبِي سعْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الزَّوْزَنيّ، وأبي البدر الكَرْخيّ، وأبي الفضل الأُرْمَوِيّ.
ودَرّس، وناب فِي القضاء. وكان يسكن بقراح أبي الشحم، ودرس بالمغيثية.
روى عنه الدُّبيثيّ، وابن خليل، وغيرهما.
وتُوُفّي فِي جُمادى الآخرة.
وهو من بلد الّتي بقرب الموصل.
313 - عَبْد اللّطيف بْن إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن دُوَسْت دادا، شيخ الشيوخ أبو الْحَسَن ابن شيخ الشّيوخ أَبِي البركات بْن أَبِي سعد النَّيْسابوريّ الأصل، الْبَغْدَادِيّ، الصُّوفيّ، [المتوفى: 596 هـ]
أخو شيخ الشّيوخ صدر الدّين عَبْد الرحيم.
كان بليدًا، قليل الفَهم، عديم التّحصيل.
وُلِد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
وسمع من أَبِي بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وأبي القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وأبي مَنْصُور عليّ بْن عليّ الأمين، وأبي الْحَسَن بْن عَبْد السلام، وأبي الفتح الكَرُّوخيّ، وغيرهم.
قال ابن النّجّار: وُلّي رِباط جدّه بعد أَخِيهِ، ولُقِّب صدر الدّين. ثُمَّ أنه حجّ وركب البحر إِلَى مصر، وزار بيت المقدس.
وتُوُفّي بدمشق فِي رابع عشر ذي الحجَّة.
قلت: روى عَنْهُ ابن النّجّار، وابن خليل، واليَلْدانيّ، وعثمان ابن خطيب القرافة، وفَرَج الحبشيّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن طِعان، وأخوه عَبْد الرَّحْمَن، -[1080]- والقاضي صدر الدين أحمد ابن سَنِيّ الدّولة، وتقيّ الدّين إِسْمَاعِيل بْن أَبِي اليُسْر، وابن عَبْد الدّائم، والكمال عَبْد الْعَزِيز بْن عبْد، وخلْق.
وبالإجازة: ابن أَبِي الخير.
قال الدُّبيثيّ: كان بليدًا لا يفهم. حَدَّثَنِي بعض الطّلبة أنه أتاه بجُزء ليقرأه عليه، فصادفه فِي شُغل فوقف، فلمّا طال عليه الوقوف قال له عَبْد اللّطيف: امضِ إلى ضياء الدين عبد الوهاب ابن سُكَيْنة ليُسْمِعك إيّاه عنّي، فإنّي مشغول.
ونقلت من خطّ الحافظ الضّياء ما صورته: وشيخ الشيوخ عَبْد اللّطيف ابن شيخ الشيوخ أَبِي البركات تُوُفّي بدمشق فِي رباط خاتون فِي ذي الحجَّة، وصلّى عليه شيخنا القاسم الحافظ.

الصفحة 1079