كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 12)

-ومن الذين كانوا في هذه الطبقة ولم أعرف وفياتهم
374 - أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عليّ، القاضي أبو الخَطَّاب الطَّبَريّ، الْبُخَارِيّ، العلامة. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
أستاذ فِي علم الخلاف، قدوة فِي علم النَّظَر؛ تفقَّه على والده، والإمام البرهان، وحدَّث عن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدقاق، وغيره. وكان مولده في سنة سبع وتسعين وأربعمائة.
روى عنه أبو المظفر عبد الرحيم السمعاني، وقال: هُوَ أستاذي فِي علم الخلاف.
375 - أَحْمَد بن الحسن بن سيد، أبو العباس الجراوي، المالقيّ. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
من كبار النُّحَاة والأُدباء بالأندلس. حدُّث عن أبي الْحَسَن بْن مُغِيث.
قال الأَبَّار: تُوُفّي نحو الستين، ومن شعره:
وبين ضُلُوعي للصَّبابة لَوَعةٌ ... بحُكْم الْهَوَى تقضي عليَّ ولا أقضي
جَنَى ناظري منها على القلب ما جَنَى ... فيا من رأى بعضًا يُعِينُ على بعضٍ
376 - أَحْمَد بْن قسيّ، [الوفاة: 551 - 560 هـ]
صاحب " خلْع النَّعْلَيْن " من أهل الأندلس.
قال عَبْد الواحد بْن عليّ التّميميّ المرّاكُشيّ: كان فِي أوّل أمره يدّعي الولاية، وكان ذا حِيَلٍ وشَعْبَذَة ومعرفة بالبلاغة. ثُمَّ قام بحصن مارتلة، ودعا إلى بَيعته، ثُمَّ اختلف عليه أصحابه، ودسّوا عليه من أَخْرَجَهُ من الحصن بحيلة حَتَّى أسلموه إلى الموحدّين، فأتوا به عَبْد المؤمن، فقال له: بَلَغَني أنّك دعيت إلى الهداية. فكان من جوابه أن قال: أليس الفجر فجرين: كاذب وصادق؟ قال: بلى. قال: فأنا كنت الفجر الكاذب، فضحك عَبْد المؤمن ثُمَّ عفا عَنْهُ. ولم يزل بحضرة عَبْد المؤمن حَتَّى قتل. قتله صاحب له.
قلت: كان سيئ الاعتقاد، فلسفيّ التّصوّف، له فِي " خلْع النَعلين " أوابد ومصائب.

الصفحة 188