16 - عَبْد اللَّه بْن جَابِر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ، أبو إسماعيل ابن أَبِي عطيَّة ابن شيخ الْإِسْلَام الْأَنْصَارِيّ الهَرَويّ. [المتوفى: 561 هـ]
انتهت إِلَيْهِ رئاسة الصُّوفيَّة بهَرَاة وتقدّمهم، وكان ذا قُعْدُدٍ في النَّسَب.
قَالَ أَبُو سعد السّمعانيّ: كَانَ فِيهِ سلامة، وحجّ بعد الأربعين وخمسمائة، فسافر لا عَلَى سَمْت الصُّوفيَّة وأهل العِلم. كتبتُ عَنْهُ، وكان يعقد المجالس فِي الأشهر الثّلاثة. سَمِعَ أَبَا الفتح نصر بْن أحمد بْن مُحَمَّد الحنفيّ وطبقته، وكان يحضر مجلسَه عالَمٌ لا يحصون اعتقادا إلى جده وتبركا بمكانه. ولد سنة خمس وخمسمائة، وتُوُفّي فِي جُمادَى الآخرة بهَرَاة.
17 - عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن رَوَاحَة بْن إبراهيم بن رَوَاحة، أَبُو مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ الحمويّ. [المتوفى: 561 هـ]
وُلِد بحماه سنة ست وثمانين وأربعمائة، وكان شاعرًا مُجوِّدًا.
قَالَ ابن عساكر: لَهُ يدٌ فِي القراءات وتهجُّدٌ في الخَلْوات، دخل بغداد، ومدح المقتفي لأمر اللَّه مِرارًا، وخلع عَلَيْهِ ثياب الخطابة، وقلّده إيّاها بحماه. وقد أُسِر وَلَدُهُ فِي البحر فمات قبل أن يراه، وولد لابنه الحسين بالبحر ولده أبو القاسم عبد الله، ثم خلصه الله، وأتى بابنه إلى الإسكندريَّة وسمعا الكثير من السَّلَفّي، وتُوُفّي هذا الخطيب فِي المحرَّم بحماه.
وآخر ما قَالَ:
إلهي لَيْسَ لي مَوْلًى سِواكا ... فَهَبْ من فضل فَضْلك لي رضاكا
وإن لا ترض عني فاعف عني ... لعلي أن أجوز بِهِ حِماكا
فَقد يَهَبُ الكريمُ وليس يرضى ... وأنتِ مُحَكّمٌ في ذا وذاكا
18 - عَبْد اللَّه بْن رِفاعة بْن غدير بْن عَلي بْن أَبِي عُمَر بْن الذّيّال بْن ثابت بن نُعَيْم، أَبُو مُحَمَّد السَّعْديّ الْمَصْرِيّ، الفقيه الشّافعيّ الفَرَضِيّ. [المتوفى: 561 هـ]
كَانَ فقيهًا ديّنًا، بارِعًا فِي الفرائض والحساب، وُلّي القضاء بمصر بالجيزة مدَّةً، ثمّ استعفي فُأعفيَ، واشتغل بالعبادة. وكان مولده فِي ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة، ولزِم القاضي الخِلَعيّ، وسمع منه الكثير وقدّمه، -[250]- وتفقه عليه، وسمع منه " السيرة " و" السنن " لأبي داود، والأجزاء العشرين، وغير ذَلِكَ. وهو آخر من حدَّث عَنْهُ.
روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المسعوديّ، وأبو الجود المقرئ، ومحمد بْن يحيى بن أبي الرداد، ويحيى بْن عَقِيل بْن شريف بن رفاعة، والقاضي عبد الله بن محمد بن مجلي، والحسن بن عقيل بن شريف، وعبد القوي ابن الجباب، وصنيعة الملك بن هبة اللَّه بْن حَيْدَرة، ومحمد بْن عماد، وابن صبّاح، وآخرون.
وتُوُفّي فِي ذي القعدة.
أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَا: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا ابن رفاعة قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي قال: أخبرنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: حدثنا الحسن بن الفرج الغزي قال: حدثني يحيى بن بكير قال: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانتفى من ولدها، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.