123 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرشيد بْن نَاصر، أَبُو الفضل الرّجائيّ، الإصبهانيّ الواعظ الزّاهد، [المتوفى: 563 هـ]
أصله من سرخس.
حدَّث ببغداد وإصبهان عَنْ جَعْفَر بْن عبد الواحد الثقفي، وإسماعيل ابن مُحَمَّد بْن الفضل الحافظ.
وكان إمامًا، زاهدًا، ورِعًا، كبير القدر، لَهُ فِي بلده قبول زائد وأصحابٌ ومُرِيدون.
ذكره الحافظ عَبْد القادر في أعيان مشايخه فقال: تفقه على الرستمي، وكان زوج أمّه، وكان زاهدًا، ورِعًا، طويل الصَّمْت، ضَحُوك السّنّ فِي سكينةٍ ووقار، مات كهلًا فِي طريق مكَّة.
وقال غيره: وُلِد سنة سبع عشرة وخمسمائة، ومات بالحُلَّة السَّيْفيَّة فِي ذي القعدة، ودُفِن بها رحمه اللَّه.
124 - مُحَمَّد بْن عَبْد المتكبّر بن حسن بن عبد الودود ابن المهتدي بالله العباسي. [المتوفى: 563 هـ]
من بيت الخطابة والقضاء والرواية، كَانَ خطيب جامع المنصور، روى عَنْ أَبِي السُّعُود أحمد ابن المجلي، وكنيته أبو يعلى، ولم يسمع على قدر سنه، فإنه ولد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.
تُوُفِّيَ فِي رمضان.
125 - مُحَمَّد بْن عَليّ بْن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن ياسر، أبو بكر الأنصاري الجياني الأندلسي. [المتوفى: 563 هـ]
قال: ولدت بجبال جيان في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.
وقدم دمشق وله نيف وعشرون سنة، ففتح مكتبا عند قنطرة سنان، وتفقه على أبي الفتح نصر الله المصيصي.
قال الحافظ ابن عساكر: ثم زاملني إلى بغداد، وسمع من ابن -[308]- الحُصَيْن، وسمع بدمشق من جمال الْإِسْلَام، ودخل بعد العشرين إلى نيسابور، فسمع بها من أَبِي القاسم سهل بْن إِبْرَاهِيم المسجديّ، وأدرك بمَرْو أَبَا منصور مُحَمَّد بْن علي الكُرَاعيّ، وسمع منه، وسمع ببلْخ من عثمان بْن محمد ابن الشّريك، وسمع " صحيح مُسْلِم " من الفُرَاويّ.
روى عنه أبو المظفر ابن السمعاني، وأبو الفتوح ابن الحُصْريّ، والقاضي بهاء الدّين يوسف بْن شدّاد، وأبو حفص عُمَر بْن قُشام، وأبو مُحَمَّد ابن الأستاذ، وأقام مدَّةً بالموصل، ثمّ قدِم حلب وولي خزانة الكُتُب بها.
قَالَ ابن النّجّار: قرأت فِي كتاب أَبِي بَكْر الْجَيّانيّ: كنتُ مشتغلًا بالْجَدَل والخلاف، مُجِدًّا فِي ذَلِكَ، فنمت فرأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنّه قد جاءني وقال لي: قُم يا أَبَا بَكْر، فلمّا قمت تناول يدي فصافحني، ثمّ ولّى وقال لي: تعال خلفي، فتبِعْتُه نحوًا من عشر خطوات وانتبهت، قَالَ: فأتيت شيخنا أبا طالب إبراهيم ابن هبة اللَّه الدّياريّ الزّاهد، فقصصت عَلَيْهِ، فقال لي: يريد منك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ تترك الخلاف وتشتغل بحديثه إذْ قد أمرك بإتّباعه، فتركت الاشتغال بالخلاف، وكان أحبّ إليَّ من الحديث، وأقبلت عَلَى الحديث.
سئل ابن الحُصْري عَنِ الْجَيّانيّ فقال: شيخ حافظ، عالمُ بالحديث، وفيه فضل.
وقال بعض الحلبيّين: مات في سابع ربيع الآخر بحلب.