كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 12)

-سنة ست وستين وخمسمائة
215 - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بْن مالك، أَبُو بَكْر بْن أَبِي إِسْحَاق العاقوليّ، الأَزَجيّ، الوزّان. [المتوفى: 566 هـ]
سَمِعَ الْحُسَيْن بْن علي ابن البسري، وعنه أبو سعد ابن السَّمعانيّ، وأحمد بْن أحمد البَنْدَنيجيّ.
تُوُفّي فِي ربيع الآخر.
216 - أحمد بْن بَنَيْمان بْن عُمَر بن نصر، أبو العباس الهمذاني، ثمّ البغداديّ، [المتوفى: 566 هـ]
أخو عُمَر.
سَمِعَ من أَبِي الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام، وثابت بْن بندار، والحسين ابن البسري، والمبارك ابن الطُّيُوريّ.
قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: وكان ثقة، صحيح السماع. سمع منه محمد بن مشق، وجماعة. وحدثنا عَنْهُ ابن الأخضر. وتُوُفّي فِي ذي القعدة.
قلت: وروى عنه عبد الله ابن اللّتّيّ، والشّيخ الموفَّق.
217 - أحمد بْن مُحَمَّد بْن سعيد بن إبراهيم، الوزير أبو جعفر ابن البلديّ، [المتوفى: 566 هـ]
وزير المستنجد بالله
فلمّا تُوُفّي المستنجد وبويع المستضيء فِي هذه السّنة كَانَ المتولّي لعقد بيعته أبو الفَرَج مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ابن رئيس الرؤساء. ثمّ إنّه استوزر أَبَا الفَرجَ، فانتقم من ابن البلديّ وقتله. وكان فِي وزارته قد قطع أنف امْرَأَة وَيَدَ رَجُلٍ لجنايةٍ جَرَت، فسُلِّم إلى أولئك، فقطعوا أنفه ثمّ يده، ثمّ ضرِبَ المسكين بالسيوف، وألقي في دجلة في ربيع الآخر. وكانت وزارته ستَّة أعوام.
قَالَ ابن الأثير: أتى ابن البلديّ مَن يَستدعيه للجلوس لعزاء المستنجد ولأخذ البَيْعة، فلمّا دخل دار الخلافة صُرِف إلى موضع وَقُتِلَ، وقُطّع قِطَعًا، وأُلقي فِي دجلة، وأُخذ ما فِي داره، فوجد فيها خطوط الخليفة المستنجد يأمره -[349]- بالقبض عَلَى ابن رئيس الرؤساء وقُطْب الدّين قايماز، وخطّ الوزير بالمراجعة فِي ذَلِكَ، وصرْفه عَنْ هذا الرأي. فندما حيث فرَّطا فِي قتله، وعلما براءته.
قَالَ ابن النّجّار: كَانَ ابن البلديّ شَهْمًا مِقْدامًا، شديد الوطأة، عظيم الهَيبة، وله شِعْر يسير.

الصفحة 348