كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 12)

21 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حمود، أَبُو الأزهر الواسطي المقرئ الصوفي. [المتوفى: 571 هـ]
قرأ بالروايات على أَبِي العز القلانسي، وسمع من أبي نعيم محمد بن إبراهيم الجماري، وببغداد من أبي غالب ابن البناء. وأقرأ الناسَ مدةً.
روى عَنْهُ عُمَر بْن يوسف خَتَن ابْن الشعار، وعمر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الديَنورِي، ومحمد بْن أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل القزويني.
ذكره ابْن النجار فأطنب فِي وصفه، وقال: كان شيخًا صالحًا، ورِعًا، تقيًا، زاهدًا، قانعًا، منقطعًا عَن الناس، يرجع إلى فضل وعلم بالقراءات.
وتوفي ببغداد فِي رجب.
22 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب، الإمام أبو القاسم ابن الحاج التُجَيبي، القُرْطُبي. [المتوفى: 571 هـ]
سمع من والده الشهيد أبي عبد الله ابن الحاج، وأبي مُحَمَّد بْن عَتاب، وأبي علي بن سكرة، وأبي الوليد بن رشد، وأبي بحر بْن العاص. وأجاز لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه الخَوْلاني.
وكان بصيرًا بمذهب مالك، عارفًا بالمسائل، ذاكرًا للخلاف. وجلس للمناظرة مكان أَبِيهِ، ولم يكن يعرف الحديث. وكان وَقُورًا مَهيبًا، لَا يتكلَّم إلَّا فِي النادر. ولي قضاء الجماعة بقُرْطُبة وقتًا، ثم خرج عَنْهُ فِي الفتنة، وتجول بالأندلس، واستقر بمُرْسِية مرتسمًا فِي ديوان الْجُنْد عند الأمير محمد بن سعد. ثم سار إلى مَيُورقَة بعد موت ابْن سعد، فحدَّث بها.
روى عنه عقيل بن عطية، وابن سُفْيان، وغيرهما. ثم وفد إلى إشبيلية، فمات بها.

الصفحة 505