189 - يوسف بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي زيد الأندلسي اللُّرييّ الأستاذ أَبُو عُمَر بْن عياد. [المتوفى: 575 هـ]
أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن أبي إسحاق. وقدم بلنسية سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، ولقي بها أعلام المقرئين: أبا مروان بن الصّيقل، وابن هذيل، وأبا الحسن بن النعمة، فأخذ عنهم. وسمع من أبي الوليد ابن الدبّاغ، وطارق بن يعيش، وخلق. وكتب إليه أبو القاسم بن ورد، وأبو محمد بن عطيّة.
وكان معنيًّا بصناعة الحديث، جمّاعة للدفاتر والدواوين، معدودًا في الأثبات المكثرين. سمع العالي والنازل، ولقي خلقًا، ولو اعتنى بذلك من أول أمره اعتناءه به فِي الآخر لبذ أقرانه وفات أصحابه. وكان يحفظ أخبار المشايخ وينقب عليهم ويعتني بهم، ويؤرخ وَفَيَاتَهم ويُدون قصصهم، وفي ذلك أنفق عمره.
وكان قد شرع فِي تذييل كِتَاب ابْن بشكُوال، وَلَهُ كِتَاب " الكفاية فِي مراتب الرواية " و " المرتضى في شرح المنتقى لابن الجارود "، و" بهجة الألباب في شرح الشّهاب "، و" الأربعون حديثًا في النشر وأهوال الحشر "، و " أربعون حديثًا في وظائف العبادة "، و" المنهج الرائق في الوثائق "، و " بهجة الحقائق فِي الزهد والرقائق "، وكتاب " طبقات الفقهاء " من عصر ابْن عَبْد البر إلى عصره.
حدث عَنْهُ ابنه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد، وأبو الحَجاج بْن عَبدَة، وأبو مُحَمَّد بْن غَلْبُون، وغيرهم.
وصفه بعض أصحابه بالمشاركة فِي الآداب والفقه وفهم القراءات. وكان من أهل التواضع والخُلُق السهْل.
واستشهد ببلده عند كبسة العدو، فقاتل حتى أُثخن جراحًا، ثم أجهزوا عَلَيْهِ، وذلك يوم العيد. وعاش سبعين سنة.
ترجمه الأبّار.