كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 12)

214 - عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن محمد، أبو جعفر ابن القصير الأَزديّ، الغرناطي. [المتوفى: 576 هـ]
روى عَن أبيه أَبِي الْحَسَن، وعمه أَبِي مروان عَبْد الملك، وأبي الْحَسَن بْن الباذش، وأبي الوليد بْن رُشْد، والقاضي عِياض.
وكان وجيهًا في بلده، من بيت تقدم، وكان كثير العناية بالرواية، وَلَهُ حظٌ وافرٌ من الفقه والأدب. وصنف تصانيف منها شيء من مناقب أهل عصره. وحج وسكن بإفريقية وتونس. ووُلّي القضاء. وحدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن نافع الخطيب.
غرق فِي البحر فِي آخر العام رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.
215 - عَبْد العزيز بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الماجد بْن عَبْد الواحد بْن أَبِي القاسم القُشيريّ، أَبُو المحاسن النَّيْسابوري، الصوفي. [المتوفى: 576 هـ]
تُوُفي فِي ربيع الأول، وَلَهُ خمسون سنة.
روى عن عبد المنعم ابن القُشيريّ. رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صَصْرَى.
216 - عُبَيْد اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هبة الله ابن رئيس الرؤساء، أبو الفضل ابْن الوزير أَبِي الفَرَج، يُلَقب كمال الدين. [المتوفى: 576 هـ]
استنابه أبوه في الأستاذداريّة ثم استقل بها عندما وَزَر أَبُوهُ. وكان ذا غِلْظة وشدة وطأة وصرامةٍ وقساوة وسوء سيرة. كانت الألسِنة مُجْمِعَة على ذَمْه. وَلَهُ شِعْرٌ جيد.
قال العماد الكاتب: هُوَ شهم مَهِيب، وَلَهُ فهم مُصيب. وهو غضنفر بني المظفّر، وقيل: بني الرفيل. ومن شعره: -[587]-
وأهيَفُ معسول النكاهة واللَّمى ... مليح التثني والشمائل والقدّ
به ريّ عيني وهو ظام إلى دمي ... وخدي لَهُ ورد ومن خده وردي

تُوُفي فِي الكُهُولة. وقد عُزل عَن أستاذية الدار لسوء سيرته، فِي أيام أَبِيهِ. وخافه مجد الدين ابْن الصاحب أستاذ دار الخليفة الناصر، فدقق الحيلة فِي القبض عَلَيْهِ، ثم صادره وعاقبه عقوبة شديدة. وقيل إنه رفسه بِرجله فمات منها.

الصفحة 586