219 - علي بْن مُحَمَّد بْن المبارك بْن أَحْمَد بْن بَكْروس، أَبُو الْحَسَن أخو أَبِي الْعَبَّاس، البغدادي الحنبلي. [المتوفى: 576 هـ]
شيخ صالح، سمع الكثير بنفسه. روى عَن أَبِي الغنائم مُحَمَّد بْن محمد ابن المهتدي بالله، وابن الحصين، وأبي غالب ابن البناء، وهبة اللَّه الشُروطيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ موفّق الدين ابن قُدامة، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والياس الإربلي وآخرون.
تُوُفي فِي ذي الحجَّة.
220 - عُمَر بْن عَبْد الرحمن بن عذرة، أبو حفص الْأَنْصَارِيّ، الأندلسي، [المتوفى: 576 هـ]
من أهل الجزيرة الخضراء.
روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي الْحَسَن بْن مُغِيث، وأبي القاسم بْن بقِيّ. ووُلي قضاء بلده وقضاء سبتَة. وكان فقيها مشاورا، له النظم والنثر.
أخذ عَنْهُ أَبُو الوليد القسطَليّ، وعمر بْن عَبْد المجيد النحويّ، وجماعة.
توفّي في رمضان.
221 - غازي، سيف الدين صاحب الموصل ابْن الملك قُطْب الدين مودود بْن أتابك زنكي بْن أقسنقر التركي. [المتوفى: 576 هـ]
والد سنجر شاه صاحب جزيرة ابْن عُمَر.
لما مات أَبُوهُ قُطْب الدين بلغ السلطانَ نورَ الدين الخبر، وهو على تل باشَر، فسار فِي الحال إلى الموصل، وأتى الرقة فِي أول سنة ست وستين فملكها، ثم سار إلى نصيبين فمكلها، ثم أخذ سَنْجَار فِي ربيع الآخر، ثم أتى الموصل، وقصد أن لَا يقابلها، فعبر بجيشه من مخاضة بلدٍ ثم نزل قُبَالة الموصل، وأرسل إلى غازي وعرفه صحة قصده، فصالحه. ونزل الموصل ودخلها، وأقر صاحبها فِيهَا، وزوجه بابنته، وعاد إلى الشام، فدخل حلب في -[589]- شعبان من السنة. فلما تملك صلاح الدين وسار إلى حلب وحاصرها، سير إليه غازي جيشًا عَلَيْهِ أخوه عز الدين مَسْعُود، فالتقوا عند قرون حماه، فأنكسر عز الدين. فتجهز غازي وسار بنفسه، فالتقوا على تل السلطان، وهي قرية بين حلب وحماه فِي شوال سنة إحدى وسبعين، فانكسرت ميسرة صلاح الدين بمظفّر الدين ابن زين الدين صاحب إربل، فإنه كان على ميمنة غازي، فحمل السلطان صلاح الدين بنفسه، فأنهزم جيش غازي فعاد إلى حلب، ثم رحل إلى الموصل. ومات بالسل فِي صَفَر. وعاش نحوًا من ثلاثين سنة.
قال ابْن الأثير: كان مليح الشباب، تام القامة، أبيض اللون، وكان عاقلًا وقُورًا، قليل الالتفات. لم يُذكر عنه ما ينافي العفة. وكان غيورًا شديد الغيرة، يمنع الخدّام الكبار من دخول الدور، وَلَا يحب الظُّلْم، على شحّ فيه وجبن.
قلت: ودار الخمر والزنا ببلاده بعد موت نور الدين، فمقته أهل الخير. وقد تاب قبل موته بيسير، وتملك بعده أخوه مَسْعُود، فبقي ثلاث عشرة سنة.